تنحاز مصر دائما إلى خيار الحلول السلمية لحل الأزمات السياسية والسعى لوقف الصراعات والمواجهات العسكرية فى مختلف الساحات الإقليمية والدولية، وهو ما اتضح فى موقفها من الأزمة التى تحولت إلى حرب بين روسيا وأوكرانيا، والتى أكملت عامها الأول منذ يومين. وفى هذا السياق، طالب السفير أسامة عبدالخالق مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، فى بيانه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخرا، بسرعة التوصل إلى حلول سلمية للحرب الأوكرانية، لأنها تسببت فى معاناة كبيرة لدول العالم، خاصة النامية منها، وصوتت مصر على مشروع قرار يطالب بانسحاب فورى للقوات الروسية من أوكرانيا، ويدعو إلى سلام عادل ودائم عبر حث جميع الأطراف الدولية المعنية على السعى الحثيث عن الآلية المناسبة لاستئناف مفاوضات إنهاء النزاع.
ويعد ذلك امتدادا لمواقف مصر من تفاعلات الأزمة الروسية ــ الأوكرانية منذ بدايتها. فقد أيدت مصر القرار الأممى الرافض للهجوم الروسى على أوكرانيا، ولكنها دعت فى الوقت نفسه لرفض توظيف العقوبات الاقتصادية، داعية لحل سياسى سريع عبر الحوار والطرق السلمية. وقد دعت لعقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية فى 28 فبراير 2022، إذ حث بيانه الختامى على ضرورة الحل الدبلوماسى للحرب بين روسيا وأوكرانيا، لاسيما فى ظل العلاقات العربية الوثيقة مع طرفى الأزمة. وفى 8 نوفمبر 2022 أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال قمة «كوب 27» فى شرم الشيخ دعوة إلى إنهاء الحرب وحل الأزمة سلميا. ويحكم الموقف المصرى الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، خاصة التسوية السلمية للنزاعات الدولية، واحترام السيادة والسلامة الإقليمية للدول الأعضاء، وهو ما يعكس ثبات واتساق مواقف مصر إزاء مختلف القرارات الدولية.
لمزيد من مقالات رأى الأهرام رابط دائم: