رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
بين الضغوط والمخاوف!

3- لا شك فى أن ما يزيد من حدة الجدل والنقاش فى المشهد السياسى السويسرى بشأن قضية الحياد أن بعض الدول الأوروبية المحايدة مثل السويد وفنلندا تقدمت بطلبات رسمية للانضمام إلى حلف شمال الأطلسى بعد اندلاع الحرب فى أوكرانيا وهو ما يعنى وفق القانون الدولى تخليها عن الحياد.

ولهذا فإن الضغوط الأوروبية والأمريكية تتزايد على سويسرا للتراجع عن تمسكها بموقفها المتشدد وتتعالى أصوات عديدة للترويج إلى أن الحياد ليس مفهوما قانونيا فحسب بل يؤثر أيضا على صورة سويسرا فى المجتمع الدولى بينما يرد المحافظون المتمسكون بإبقاء راية الحياد مرفوعة فى سماء سويسرا بأن الحياد أصبح منذ سنوات بعيدة علامة تجارية مميزة لسويسرا لا ينبغى التخلى عنها وتعريض سويسرا للخطر وأن على جميع القوى السياسية فى سويسرا أن تتكاتف لإقناع الدول الأوروبية بأنها تتمسك بانتهاج "سياسة حياد طوعية ومرنة" حتى تضمن لنفسها البقاء خارج زوابع الحروب!

وفى اعتقادى أن القاسم المشترك لدى كل التيارات السياسية فى سويسرا هو وحدة الرأى بأن الانضمام إلى حلف الأطلنطى ينبغى أن يظل أمرا غير وارد على الإطلاق فى الأجندة السويسرية على الرغم من الإقرار بحدوث تحولات تاريخية نجمت عن الحرب فى أوكرانيا لكن مع ذلك يظل خطر تعرض سويسرا لهجوم أقل بكثير مقارنة بالدولتين الإسكندنافيتين «السويد وفنلندا».

والسؤال الذى يطرحه غالبية السويسريين على أنفسهم: هل من المتوقع أن تنشب حرب نووية بسبب ما يحدث الآن فى أوكرانيا؟

ومع أنه ليس هناك جواب حاسم على هذا السؤال إلا أن غالبية السويسريين ما زالوا يعتقدون أن الصدام النووى مستحيل وأن الفائدة الوحيدة للسلاح النووى أن جعل الحرب أمرا مستحيلا لأنه إذا نشبت حرب نووية فلن يكون هناك منتصر ومهزوم وإنما فى الحرب النووية نهاية للبشرية بأكملها!

خير الكلام:

<< خدعوك فقالوا إن هذه حرب لإنهاء كل الحروب!

 

> مقال كتبه الراحل قبل وفاته.

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: