رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الزراعة والمزارعون على رأس الأولويات

ترجح المؤشرات الأساسية للأزمة التى يمر بها العالم حاليا، احتمال استمرارها خلال العام 2023 بأكمله. حتى لو توقفت الحرب الروسية الأوكرانية، فالأرجح أن تستمر تداعياتها لما بعد ذلك بأعوام. وإذا كانت نتائج الأزمة عصية على الحصر طالما استمرت الحرب، فمن المهم للدول أن تكيف أوضاعها وفقا للتقديرات الأسوأ، وأن تتعامل مع المستقبل فى ظل توقع أزمة مستمرة، عليها أن تسعى إلى تقليص نتائجها السلبية، وتعظيم الفرص والعوائد، وفتح مسارات جديدة للحركة واستمرار النهوض.

وتشير الدروس المستفادة من الأزمة، إلى أن قطاع الزراعة والمزارعين يقف على رأس القطاعات التى تمثل أولوية للدولة، حيث إن استمرار الحرب، وازدياد الكوارث الطبيعية كالزلازل وندرة المياه والتغيرات المناخية، وتهديد سلاسل الإمداد والتوريد العالمية، من شأنه أن يدخل الدول فى أزمات مفاجئة تتعلق بنقص القدرة على توفير الغذاء لشعوبها وبالعجز عن تحقيق الأمن الغذائي، بما لذلك من تأثيرات مضاعفة فى القطاعات الأخرى المرتبطة بالغذاء. لذلك فإن بناء التخطيط الوطنى على ضرورة كفاية الحاجات من السلع الأساسية وإحداث ثورة فى الابتكار والتطوير فى خطوط الإنتاج لملاحقة وسد الحاجات، هو الفكر الذى ينبغى أن تتجه إليه الدول فى مختلف أرجاء العالم، وهو الفكر الذى اتجهت إليه مصر منذ سنوات.

فى ضوء ذلك، يأتى توجيه الرئيس عبدالفتاح السيسى أمس الأول، خلال اجتماعه برئيس الوزراء وعدد من الوزراء والمسئولين العسكريين والمدنيين، بتوفير أقصى درجات الدعم لقطاع الزراعة والمزارعين، ومواصلة تطوير منظومة الزراعات التعاقدية، لتشجيع التوسع فى زراعة المحاصيل الإستراتيجية، بهدف زيادة الإنتاج من تلك المحاصيل، بما يحد من الفاتورة الاستيرادية، ويسهم فى ضبط الأسعار .ويلفت الانتباه توجيهات الرئيس بتكثيف استخدام التقنيات الحديثة فى الزراعة والهندسة الوراثية، وتعظيم الاستفادة من الأبحاث العلمية من أجل زيادة الإنتاج وخفض التكلفة، فضلا عن تلبية احتياجات المواطنين من الإنتاج المحلى للحوم والألبان. وهو ما يعنى الاتجاه إلى تحقيق الأهداف بأسرع مدى ممكن.

وفى الحقيقة، فلولا انتباه الدولة المصرية مبكرا باستصلاح وتطوير الإنتاج الزراعي، لكانت الأزمة كبيرة على مصر الآن، حيث أولت الدولة فى السنوات السابقة أهمية خاصة لقطاع الزراعة بإقامة عدد من المشروعات القومية الضخمة فى مجالات استصلاح الأراضى الرأسى من خلال البحوث التطبيقية والابتكار الزراعى والتكنولوجيا الزراعية المرتبطة بزيادة إنتاجية الفدان والإنتاج الحيوانى والداجنى والثروة السمكية، وذلك لا يحقق فقط اكتفاء ذاتيا لمصر، وإنما يزيد قدرتها التصديرية من المنتجات الزراعية.


لمزيد من مقالات رأى

رابط دائم: