رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ركائز الرؤية المصرية لحل الأزمة الليبية

تشير كلمة وزير الخارجية سامح شكري، خلال مشاركته أول أمس، نيابة عن رئيس الجمهورية، في اجتماع اللجنة الرفيعة المستوى لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي حول ليبيا إلى الركائز التي تحكم رؤية مصر لحل أزمة ليبيا، وتتمثل تلك الركائز في الالتزام بمسار الحل الليبي ـ الليبي خاصة في ظل رعاية القاهرة لمسار الحوار الدستوري بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة خلال الفترة الماضية، وهو ما يتطلب دعم جهود اللجنة الإفريقية لدعم المسار الدستوري، وما يليه من بلورة القوانين الانتخابية من أجل عقد الانتخابات الرئاسية والتشريعية تحت إشراف سلطة تنفيذية محايدة.

ولعل الاجتماعات التي استضافتها القاهرة بحضور كبار القادة الليبيين .. القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر، وعقيلة صالح رئيس مجلس النواب، ومحمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي تصب في هذا الاتجاه عبر التوافق على إيجاد قاعدة دستورية تجرى على أساسها الانتخابات، فضلا عن التشاور مع بعثة الأمم المتحدة. ويتوازي مع دعوة مصر إلى إيقاف التدخلات الخارجية في الشأن الليبي الداخلي، وهو ما تطالب به مصر منذ سنوات، لأن الخارج بشقيه الإقليمي والدولي لم يسهم في توفيق الأوضاع بين الفرقاء الليبيين بل يحكم الخارج منطق المصالح الخاصة دون إيلاء اهتمام باستعادة الاستقرار.

وكذلك تطالب مصر بضرورة خروج القوات الأجنبية والمرتزقة من البلاد، فضلا عن دعم اللجنة العسكرية المشتركة (5+5). ويقود كل ذلك إلى استعادة ليبيا سيادتها واستقرارها المفقود منذ عقد وعامين، وهو ما يصب في اتجاه دعم استقرار دول جوار ليبيا، ومنها مصر. فالمحدد الحاكم لرؤية مصر هو استعادة دور المؤسسات الوطنية، والحفاظ على وحدة الأراضي الليبية، واستعادة الأمن والاستقرار بها، وتوحيد الجيش الوطني الليبي،ودعم خيارات الشعب الليبي، الذي يساوره الإحباط بعد تعثر إجراء الانتخابات في التوقيت المحدد، نظرا لتقاعس حكومة الوحدة عن الوفاء بالتزاماتها، وفقا للولاية التي حددها ملتقى الحوار الليبي.

وفي حال حدوث ذلك، تتجه ليبيا إلى مرحلة جديدة من الاستقرار وتلاشي التهديدات الأمنية القادمة إلى دول الجوار الليبي وجوار المباشر المتمثلة في تهريب المخدرات والأسلحة والبشر بل يتم القضاء على المخطط المستهدف لتحويل ليبيا إلى بؤرة للتنظيمات الإرهابية في دول شمال إفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء. ولذا، فإن مصر بالفعل تحارب الإرهاب نيابة عن العالم.


لمزيد من مقالات رأى الأهرام

رابط دائم: