رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
نداء فى فضاء العرب!

أحمد الله أننى ما زلت - وبرغم ما يظهر أحيانا من سلبيات فى مسيرة العمل العربى المشترك «ظاهرة أو مستترة» - أنظر بعين الأمل إلى مستقبل واعد يليق بهذه الأمة ويرتقى إلى مستوى طموحات شعوبها التى تخاصم كل تصدع أو انقسام يؤدى إلى تفرقة الصفوف وبعثرة الجهود خلافا لكل ما تقتضيه الروابط والصلات والوشائج.

إن من المؤسف أن تظهر على السطح بين الحين والحين أصوات وأقلام غير مسئولة تغذى العداوة والكيد والوقيعة ودون أدنى اعتبار لما يربط أوطاننا من مصالح مشتركة ترتكز إلى جذور قومية ودينية وتاريخية وجغرافية مشتركة يفترض أن تكون أقوى من كل أسباب الخلاف والفرقة والتنابذ بالقول.

إن من الأحرى بأصحاب الكلمة والرأى أن ينتبهوا إلى أخطار المطامع المطلة علينا من خارج الحدود «إقليميا ودوليا» وضمنها حملات منظمة للتشكيك فى مقدساتنا ومعتقداتنا وأن يكون ذلك دافعا لتوجيه الكلمة والرأى فى الاتجاه الصحيح من أجل تسخير طاقات وجهود الأمة لما يعود على شعوبنا بالخير والنفع فى المقام الأول.

إن من واجب أصحاب الكلمة والرأى على امتداد الأمة العربية أن يوظفوا منابرهم لدعم التآخى والتآلف والتآزر الذى تتنادى عليه شعوب الأمة من صميم قلوبها، وأول خطوة على هذا الطريق هى تجنب الانزلاق بالأقلام والميكروفونات إلى أية روايات أو أحاديث أو تحليلات يكون من شأنها توسيع شقة الخلاف والتباعد، ومراعاة الكف عن التدخل من جانب البعض فى شئون البعض الآخر حفاظا على أبسط مبادئ التعاون والقوة والصمود فى وجه الأخطار والتحديات التى تواجهنا جميعا دون استثناء.

ولست أظن أنه يمكن أن يغيب عن فطنة أحد من أصحاب الكلمة والرأى أن الحفاظ على الحد الأدنى من استحقاقات التضامن العربى أمر حيوى وضرورى لسلامة الأمة وضمان قدرتها على ركوب قطار العصر والوفاء باستحقاقاته فى إطار الفهم الصحيح لواقعنا الراهن وتحديات اللحظة الراهنة!

ولم تكن تلك السطور السالفة سوى نداء من القلب لأصحاب الكلمة والرأى فى فضاء العرب باعتبارهم ضمائر الأمة .. نداء يخلو من أية شبهة للادعاء باعتلاء منبر النصح، ففى الساحة من هم أكثر علما وإدراكا بما نواجهه من تحديات ومخاطر!

خير الكلام:

<< أمانة الكلمة أول سطر فى كتاب الحكمة!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: