رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
حادث 4 فبراير!

قبل 81 عاما وتحديدا فى 4 فبراير عام 1942 قامت القوات البريطانية بمحاصرة قصر عابدين وأجبر السفير البريطانى فى القاهرة «السير مايلز لامبسون» الملك فاروق على التوقيع على قرار باستدعاء زعيم حزب الوفد مصطفى النحاس وتكليفه بتشكيل الحكومة بمفرده أو أن يتنازل عن العرش.

وقتها كانت الحرب العالمية الثانية فى ذروتها بعد أن اقتحمت القوات الألمانية بقيادة روميل الأراضى المصرية وتمركزت فى منطقة العلمين وباتت تشكل تهديدا خطيرا لقوات الاحتلال البريطانى ومن يدعمها من الحلفاء ولم يجد الملك فاروق مفرا من قبول الإنذار البريطانى واستدعاء النحاس باشا لتشكيل الوزارة حتى يتجنب التنازل عن العرش.

وعلى مدى 81 عاما صدرت مئات الكتب وآلاف البحوث والدراسات التى اتجه بعضها لاتهام حزب الوفد بالتحالف مع الإنجليز من أجل شهوة الحكم بينما أصر أنصار الوفد والمؤمنون برسالته التاريخية على تبرئة الوفد وزعيمه مصطفى النحاس من كل التهم التى استهدفت تشويه الوفد ودوره فى تاريخ الحركة الوطنية المصرية.

وكما يقول القطب الوفدى الدكتور خالد قنديل فى كتاب جديد صدر له قبل أيام فإن هذا الحادث تحول إلى قصة غامضة تشبه إلى حد كبير الأساطير الشعبية التى يتغلب فيها الخيال دائما على الحقيقة مبررا ذلك بأن خصوم الوفد دائما ما يعتمدون على ضعف ذاكرة الجماهير أو على أن نسبة منهم لا يميلون إلى قراءة التاريخ قراءة دقيقة ومنصفه.

والحقيقة أن الكثيرين – وأنا منهم – نعانى من حيرة بالغة فى فهم دوافع وأسباب ونتائج هذا الحدث الكبير الذى كنا نخرج فى مظاهرات طلابية للهتاف بسقوط هذا اليوم باعتباره طعنة لكرامة مصر ومن ثم فإن كتاب الدكتور خالد قنديل «حادث 4 فبراير .. قراءة جديدة للتاريخ» يمثل إسهاما فى فك طلاسم هذا اللغز الذى ينبغى التعامل معه بعيدا عن أدلة الاتهام أو عناصر البراءة سواء للوفد أو الملك أو الأحزاب السياسية التى كانت تزايد على الوفد وتناصبه العداء وتسهم فى خلط الأوراق للنيل من مكانة الوفد وشعبيته.

وأهلا بكل إسهام يساعد على فك الألغاز الكثيرة فى مسيرة كفاح شعبنا العظيم لأن الحقيقة ليست حكرا على طرف بعينه وإنما هى ملك لكافة الأطراف.

خير الكلام:

الكلمات ربما تكذب ولكن الوقائع هى عنوان الحقيقة!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: