رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
الهروب من الحقيقة!

مرة أخرى عادت دورة العنف الإسرائيلى الفلسطينى إلى لعبة القفزات الطائشة فى الظلام خصوصا من جانب الشباب الفلسطينى الذى دخل على خط تنفيذ نمط جديد من عمليات الإزعاج المسلح التى يغلب عليها طابع المغامرة الفردية بعيدا عن أى مظلة سياسية كرد فعل للضغوط التى زادت حدتها بعد سيطرة المستوطنين والمتدينين على زمام الأمور فى حكومة نتنياهو وكانت مجزرة مخيم جنين عنوانا فجا يحمل دلالات وإشارات مخيفة.

وليس أخطر على إسرائيل التى بدأت فى شن عمليات انتقامية واسعة ردا على عمليتى القدس فى حى النبى يعقوب وحى سلوان من استمرار الإصرار على الهروب من الحقيقة وإغلاق كل الآفاق التى يمكن أن تفتح أبواب الأمل أمام حل سياسى عادل للمشكلة الفلسطينية وفق مقررات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.

إن استمرار انتهاج سياسة القبضة الحديدية لإذلال وتركيع الفلسطينيين التى تمارسها إسرائيل منذ عام 1948 لم تجلب أمنا لإسرائيل ولن يكون لها من نتيجة سوى امتلاء سماء المشهد الفلسطينى الإسرائيلى بكم هائل من السحب المعبأة بنذر العواصف العاتية التى اعتاد الفلسطينيون على تحمل مصاعبها وأهوالها ولكن على الجانب الآخر فإن هذا المناخ قد يعرض إسرائيل للمزيد من العقد النفسية ويضعف من ثقتها بنفسها وبالتالى يضعف من صدق إحساسها بشرعية الوجود والبقاء فى إطار علاقات تعايش وحسن جوار مع دول المنطقة وفى المقدمة منها الشريك الفلسطينى.

إن مواجهة الحقيقة والاعتراف بحق الفلسطينيين فى إقامة دولتهم المستقلة هو الطريق الوحيد إلى وقف دورة العنف والعنف المضاد ومن ثم تهيئة الأجواء الملائمة لإعادة استئناف دوران عجلة عملية السلام وفق إطار زمنى محدد لا يسمح بتكرار لعبة كسب الوقت تحت راية «التفاوض من أجل التفاوض» التى تعنى استمرار الإصرار على الهروب من الحقيقة وفى ذلك خطر جسيم على الجميع!

خير الكلام:

<< الهروب من سبب الأزمة أصعب من مواجهتها!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: