لا شك فى أن أى نظرة سريعة مجردة عن الهوى ومنصفة للحقيقة تؤكد أن مصر نجحت بامتياز فى تصفية وإجهاض كل ما تبقى من تداعيات الفوضى الهدامة التى ضربت بلادنا قبل 12 عاما مضت وأصبح واضحا أمام كل ذى عينين أنها تخطو بثبات – وبرغم كل المصاعب والتحديات – على طريق المستقبل دون أن تبالى بأصوات الغربان الهاربة خارج الحدود والتى تعيد لملمة أوراقها هذه الأيام لكى يعلو صياحها ونباحها حتى لا يتسرب اليأس تماما إلى نفوس خلاياها النائمة.
ولعلنا نتذكر أن مصر لم تطق الانتظار واستطاعت فى 30 يونيو عام 2013 أن تصحح كل خطايا وأخطاء 25 يناير عام 2011 بخطوات وإجراءات وليس مجرد شعارات لكى تنمو الدولة الوطنية كل يوم وتزداد نموا وراء درع الوحدة الوطنية والتلاحم الأصيل بين الشعب وقواته المسلحة وأفراد الشرطة البواسل من خلال منظومة عمل تضيف أرضا جديدة للرقعة الزراعية وتعيد تشغيل المصانع المتوقفة إلى جانب المصانع الجديدة وتوفر المزيد من فرص العمل بالتوازى مع ملحمة بناء وتعمير لتشييد المساكن والمدارس والمستشفيات التى تستند إلى بنية أساسية توفر كافة الخدمات للمواطنين على طول وعرض الوادى.
وعلينا ألا نستغرب تصعيدا فى الصياح والنباح فى هذه الأيام التى تتزامن مع ذكرى المأسوف على شبابها كما هى العادة فى 25 يناير من كل عام، وذلك أمر طبيعى لأنهم إذا سكتوا ماذا سيبقى لهم لكى يستمر الرعاة الإقليميون والدوليون فى تمويلهم وتوفير الملاذات الآمنة لهم.
إن كل إنجاز يتم فوق أرض مصر هو طلقة فعالة تفرغ صياحهم ونباحهم من أى مضمون يجذب مستمعا أو مشاهدا.
وظنى أننا اقتربنا تماما من الفصل الأخير فى هذه المعركة التى استخدمنا فيها طلقات العمل والإنجاز دون رصاص يدوى ودون دم يسيل، والحمد لله نرى كل الشواهد تؤكد أن هزائمهم تتلاحق وأن مصيرهم محتوم وأن معارك اليأس من جانبهم قد نفدت ذخائرها وانتهت صلاحياتها!
خير الكلام:
<< اليأس يقتل كل شىء .. اليأس موت بلا بعث!
[email protected]لمزيد من مقالات مرسى عطاالله رابط دائم: