رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
اللعبة الخطرة!

إذا كانت حكومة نيتانياهو التى يسيطر عليها المتطرفون تتصور أن سياسة القبضة الحديدية والاستهانة بدماء الفلسطينيين التى تسيل يوميا على أرض الضفة الغربية وقطاع غزة برصاص الجنود الإسرائيليين سوف يوفر لإسرائيل الأمن والهدوء المنشود فهى واهمة.

إن حكومة نيتانياهو – شأن كل الحكومات الإسرائيلية السابقة – تتجاهل العوامل الحقيقية التى تصنع الغضب الفلسطينى والتى هى فى الأساس من صنع السياسات المتطرفة والمستفزة لإسرائيل سواء على صعيد مواصلة الاستيطان أو ما يتعلق بمواصلة الانتهاكات فى القدس وحرم المسجد الأقصى وحملات الاعتقال والتنكيل بالشباب الفلسطينى!

ولعل من أكبر وأسوأ خطايا حكومة نيتانياهو أنها لا تتجاهل فقط الحقوق والأمانى المشروعة للفلسطينيين وفق مقررات الشرعية الدولية وإنما تتجاهل أيضا التصورات الإقليمية والدولية بشأن متطلبات السلام العادل والدائم فى منطقة ما زالت أغلبية شعوبها ترفض أن تقبل الخضوع لأوهام القدرة على الهيمنة والسيطرة على المنطقة بأكملها.

إن الذى يثير قلق شعوب المنطقة هو هذه الدماء التى تسيل وينفذها الجنود الإسرائيليون بدم بارد ودون وعى ودون إدراك بأنه إذا سارت الأمور على هذا النحو فسوف يتعذر على الإطلاق إيجاد حل سياسى يؤمن لإسرائيل شرعية البقاء كدولة تحظى بقبول واعتراف شعوب المنطقة الراغبة فى السلام العادل والمتكافئ!

إن النتيجة الوحيدة المؤكدة لسياسات التطرف لن تكون سوى مزيد من الضحايا ومزيد من الأحقاد التى لا تخدم حلم السلام المنشود الذى بادرت الدول العربية بمد أيديها طلبا له.

إن الموقف يتردى على الأرض الفلسطينية وكلما ازداد عدد الضحايا تزداد الأمور تعقيدا مع تراكم مخزون اليأس والغضب الذى يمثل الخطر الأكبر على حلم السلام.

وعلى حكومة نيتانياهو أن تتوقف عن اللعبة الخطرة وأن تتوقف عن صب الزيت على النار وأن تتفهم حق الفلسطينيين المشروع فى التطلع إلى الحرية والاستقلال.

خير الكلام:

<< إذا اخترت اللعب بالنار فلا تملأ الدنيا صراخا عندما تحترق!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطاالله

رابط دائم: