رغم كل ما يقال – بحسن أو سوء النية – عن زيادة حجم الإنفاق العام فى مجالات تحديث البنية الأساسية وتطوير العشوائيات ورفع كفاءة الخدمات بإنشاء الطرق الحديثة والمحاور المرورية وتشييد الكبارى والجسور وتبطين الترع وترميم القناطر والسدود على طول نهر النيل فإن الذين يقولون بذلك يتعامون – عن عمد أو جهل – عن قراءة الصورة بكامل أبعادها ورصد حجم التغير الهائل الذى لحق بالخريطة العمرانية والتنموية الممتدة من سيناء شرقا إلى السلوم ومطروح غربا ومن أسوان والأقصر جنوبا إلى المنصورة ودمياط والإسكندرية شمالا!
لقد أقيمت خلال السنوات الأخيرة حزمة كبيرة من المصانع الحديثة وبدأ دوران عجلاتها ولم يكن ذلك ممكنا دون إنشاء تلك السلسلة الواسعة من محطات الكهرباء العملاقة التى راحت تغذى كل شبر فى أرض مصر بما تبعثه حرارتها عبر الأسلاك المعلقة على الأبراج أو الكابلات الضخمة المدفونة تحت الأرض .. فهل كل هذه الحقائق المرئية على أرض الواقع يمكن لأحد أن يتعامى عن رؤيتها.
لماذا لا يرى الناقدون – ولا قيد على حق النقد – أن السنوات الأخيرة شهدت وصول الخدمات الطبية إلى القرى والنجوع من خلال مستشفيات مركزية فى عواصم المحافظات والمراكز مع تكثيف شبكة الإسعاف والإطفاء والنجدة إلى جانب ما تم بناؤه من المدارس ومؤسسات الخدمات الاجتماعية فى إطار مشروع حياة كريمة!
وأيضا لماذا لا يرى الناقدون – ولا قيد على حق النقد – تلك الطفرة الهائلة فى تجديد وتحديث وزيادة المطارات والموانئ البحرية والبرية بالتوازى مع اكتشاف آبار بترول جديدة وحقول غاز مبشرة ومناجم للذهب والمعادن فى جوف الصحراء!
ولم أقصد مما كتبت سوى أن أمارس حق النقد وأن ألفت النظر إلى أن ما يجرى على أرض مصر يمنحنا كل يوم شعاعا جديدا من الضوء ومن واجبنا أن نجمع خيوط الضوء وننسجها لرسم صورة صادقة لما نراه بأعيننا كحقيقة وليس خيالا لأن قاطرة البناء والتنمية لن تتوقف عن مواصلة رحلتها حتى تحقق كامل أهدافها رغم كل المصاعب الطارئة من جراء الأزمة المالية العالمية الراهنة والتى ستزيدنا عزما وإصرارا على تحقيق ما نحلم به ونتمناه لوطننا!
خير الكلام:
<< بئس من يقلب الحقائق ويقدم الحق فى صورة الباطل ويطرح الباطل فى صورة الحق!
[email protected]لمزيد من مقالات مرسى عطا الله رابط دائم: