يلعب المجتمع المدنى والجمعيات الأهلية فى مصر دورا تنمويا مهما بالتكامل مع دور الحكومة فى مجال العمل الأهلى والارتقاء بمستوى معيشة المواطنين خاصة الفئات الأكثر احتياجا فى إطار خطة الحماية الاجتماعية، وهو ما كان محل إشادة من الرئيس عبدالفتاح السيسى فى إطار مشاركته فى مؤتمر التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى الذى لعب دورا بارزا منذ تأسيسه فى مارس من العام الماضى فى تعزيز وتقديم الخدمات المتنوعة للمواطنين خاصة فى الريف وفى قرى مصر المختلفة عبر العديد من المبادرات الاجتماعية المهمة مثل تنظيم قوافل «ستر وعافية» التى جاءت تنفيذاً لتوجيهات الرئيس السيسى بدعم الفئات الأولى بالرعاية.
ويمثل التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموي، الذى تشارك فى عضويته كبرى مؤسسات العمل الأهلى التنموى فى مصر، أحد ملامح الجمهورية الجديدة التى ترتكز على دعم منظمات المجتمع المدنى، والتى تزيد على 50 ألف جمعية، فى تحقيق التنمية وتقديم الخدمات المختلفة، صحية وتعليمية، وتوعوية، وذلك فى إطار الشراكة مع الدولة وتكامل الأدوار بينهم.
وقد برز تأثير جهود التحالف الوطنى فى التقليل من آثار الأزمات العالمية، خاصة جائحة كورونا وبعدها الأزمة الاقتصادية العالمية وما أفرزته من تداعيات سلبية على كل دول العالم، ولذلك ساهم التحالف الوطنى فى مساعدة القرى الأشد احتياجا فى ريف وصعيد مصر. كما أن المبالغ الضخمة التى أنفقها التحالف الوطنى فى العمل الإنسانى والتنموى والتى تصل ل10 مليارات جنيه, تعكس ترسخ مفهوم العمل الخيرى فى مصر وثقافة التبرع لدى المصريين فى إطار روح التكافل بين الجميع.
ولاشك أن عام 2023 يحتاج إلى مزيد من جهود العمل الأهلى, كما أشار الرئيس السيسى, ومضاعفة جهود التحالف الوطنى فى ظل استمرار الأزمة العالمية وانعكاساتها المختلفة، وفى إطار الدعم والمساندة الكاملة من الدولة ومؤسساتها لمنظمات العمل الأهلى باعتبارها شريكا أساسيا فى التنمية.
لمزيد من مقالات رأى الأهرام رابط دائم: