رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
علمتنى الحياة!

  •  علمتنى الحياة أن من أهم مكارم الأخلاق الاعتراف بفضل الآخرين ومقابلة المعروف بالشكر فليس هناك أسوأ ممن ينكرون الجميل عند وجود البديل ومن الأصالة وحسن الخلق فى الثقافة الشعبية المتوارثة عبر السنين أنه إذا لم يكن بمقدورك أن ترد الجميل بمثله فلا تنزلق إلى نكرانه، لأن نكران الجميل أشد وقعا من حد السيف، وكما قال أجدادنا «حيث أكلت الملح لا تكسر المملحة».
  •  وليس أشد ألما على النفس من أن يشعر المرء بنكران الجميل ممن أحسن إليهم لأن إنكار الجميل أشبه بحماقة الأعمى الذى يكسر عصاه بعد أن يبصر.
  •  وخلال مشوار العمر أدركت أن أطيب وأصدق النفوس هى التى لا تنكر المعروف رغم شدة الخلاف واختلاف مسار الطريق ومثل هذه النماذج الطيبة ينطبق عليها القول الأثير: «إذ أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللئيم تمرد»!.
  •  ويا ــ سبحان الله ــ فإن كل ناكرى الجميل الذين صادفتهم فى مشوار العمر تنطبق عليهم علامات الجحود، فلا تسمع منهم إلا تعداد المصائب التى تحل عليهم ودون أن يتذكرون ولو لمرة واحدة نعم الله الكثيرة عليهم.
  • وليس هذا فحسب وإنما تجد أن كل ناكر للجميل إنسان لئيم وكذوب وبخيل وتلك الصفات الثلاث هى القاسم المشترك فى سلوك الإنسان الجاحد الناكر للجميل.
  •  وعن تجربة أقول إن أسوأ الناس خلقا من إذا غضب منك نسى فضلك وأفشى سرك وتجاهل جميل عشرتك وقال عنك عند الخصام ما ليس فيك.
  •  وما أكثر النبلاء الذين صادفتهم فى حياتى ولم يتوقفوا عن صنع المعروف رغم ما واجهوه من جحود ونكران للجميل، لأنهم يجدون متعة فى تقديم المعروف وخدمة الآخرين فمن يصنع المعروف لا ينتظر مكافأة من أحد .. وإن كان أحدهم كان يردد على مسامعى حكمة أثيرة تقول: «لقد خدمت الشجر فأثمر وخدمت البشر فأنكر».
  •  وهناك مثل يابانى يقول: «عندما يتوقف المطر ننسى المظلة»، وهذا هو حال كل جاحد وناكر للجميل.
[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: