لم تعد أمريكا أهم شريك لمصر؛ سواء بمعيار الاستثمار أو القروض أو المساعدات أو السياحة أو الدين. وبالتالى لا معنى لربط الجنيه المصرى بالدولار مما بدعونا لإعادة النظر فى تلك المسألة ونربطه بسلة عملات، لأن الأمر يحقق استقرارًا أكبر للجنيه، ويتيح قدرًا أكبر من التنافسية، وإمكانية لزيادة الصادرات وتقليل الواردات بشكل منطقى وهناك دول كثيرة تبحث فى الوقت الحالى فك الارتباط بالدولار بعد ما حققته من خسائر بسبب التضخم، خصوصاً مع اندلاع الحرب الروسية ـ الأوكرانية ومن هنا فإن اقتراح البنك المركزى المصرى باستحداث مؤشر جديد للجنيه خطوة تاريخية للتحرر من سطوة الدولار الأمريكى، وفرصة جيدة للحفاظ على قيمة العملة المحلية، ومحاربة ظاهرة اكتناز الدولار محلياً.
ولذلك فإن تنويع الاحتياطى الأجنبى خطوة مهمة ذلك لأن مصر ليست دولة مصدرة بشكل رئيسى حتى تضطر لربط الجنيه بالدولار، ولهذا لابد من ضم اليورو واليوان له كمرحلة أولى تليها مرحلة تضم عملات أخرى. غير أن ربط الجنيه المصرى بسلة عملات يحتاج إلى اتفاقيات دولية مع الدول مثل الصين، وأيضا الاتحاد الأوروبى الذى لدينا تجارة كبيرة معه، وهو أمر حال الاتفاق عليه سيقضى على أزمة الدولار التى تعانيها السوق والأقرب مرحليا هو ربط الجنيه باليوان الصينى، وهو أمر مهم للغاية، لأن هناك تبادلًا تجاريًا كبيرًا بين مصر والصين، لأن حجم الواردات من الصين يمثل 29 ضعف صادرات مصر لها وبالتالى شراء السلع من الصين باليوان لخفض الطلب على الدولار بنحو 3 مليارات دولار سنويا، وهكذا فإن ربط الجنيه بسلة عملات أجنبية مثل اليوان واليورو والين والاسترلينى كفيل بالقضاء تماما على أزمة الدولار، وسعر صرفه أمام الجنيه نظرا لخفض الطلب عليه.
ونظام سلة العملات، يتم بمقتضاه تحديد معدل صرف العملة استنادا إلى مجموعة من العملات التى يتم انتقاؤها من قبل البنك المركزى (والتى ستشكل السلة)، وغالبا ما يتم انتقاء هذه العملات، على أساس وزن التجارة البينية بين الدولة والدول صاحبة هذه العملات، إذ يقوم المركزى بترتيب الدول الشركاء فى التجارة مع الدولة حسب أهميتها (أى بحسب نسبة إجمالى الواردات والصادرات من وإلى هذه الدولة إلى إجمالى التجارة الخارجية للدولة)، ثم يعطى لكل عملة من عملات أهم الدول، وزنا فى تحديد معدل الصرف بين العملة وعملات هذه الدول.
وفكرة سلة العملات فى مصر ليست وليدة اللحظة وترجع إلى النصف الثانى من تسعينيات القرن الماضى وقتها عانت مصر بعض المشكلات الاقتصادية، ما تسبب فى زيادة الضغوط على الجنيه المصرى، وكان يجرى تداول العملة المصرية عند مستوى 3٫4 جنيه للدولار. وفى عام 1999، تم تشكيل لجنة عمل لبحث أسباب أزمة الدولار فى مصر، واقتراح أفضل السبل لحلها، وخلال عدة أسابيع ارتفع سعر صرف العملة الأمريكية بنسبة تزيد على 80 فى المئة، لتصل إلى نحو 6٫15 جنيه وقتها.
توصلت دراسة مهمة إلى ضرورة ربط الجنيه بسلة عملات رئيسية، إلى جانب الدولار، وأعلن البنك المركزى المصرى وقتها بدء تنفيذ فك الارتباط بالعملة الأمريكية لكن بمرور الوقت، وزيادة التبادل التجارى بين مصر والولايات المتحدة، وتصدرها قائمة الشركاء التجاريين للقاهرة، عاد الدولار ليصبح عملة المعاملات الرئيسية للبلاد.
ببساطة
> السلف تلف والرد خسارة (حكمة ستى).
> استمرار الأسباب يقودنا لنفس النتائج.
> البـــركــة جند خفى من جنود الله.
> أجملُ ( فعلِ أمرٍ) ادخُلوها بسَلام.
> أحوال المستثمر المصرى أفضل دعاية للأحنبى.
> عيشوها كما تريدون لا كما يرضى بها الآخرون.
> الطامع فى كل حاجة يخسر كل شىء.
> الانتصار فى ميدان يفتح الشهية لبقية الميادين.
> لا ترتفع عُملة شعب لايحترم الوقت.
> الأسماك الميتة فقط تسبح مع التيار.
لمزيد من مقالات سـيد عـلى رابط دائم: