طلبت الحكومة العراقية، برئاسة محمد شياع السودانى، نقل وثائق هيئة «المساءلة والعدالة» إلى القضاء، تمهيدا لإنهاء عملها.
هيئة «المساءلة والعدالة» هى امتداد لتشكيل ما يعرف بـ «اجتثاث حزب البعث» الذى أنشئ بقانون صدر عن سلطة الائتلاف المؤقتة، برئاسة بول بريمر، الذى كان يحكم العراق، إبان احتلاله من القوات الأمريكية عام 2003.
عاث بول بريمر فسادا فى العراق، ودمر مؤسساته، وأضعف كياناته، وأسهم فى نشأة تركيبة سياسية معقدة قائمة على «المحاصصة»، وأثبتت الأيام، والأحداث فشل هذه الصيغة.
بغض النظر عن موقفى من حزب البعث، ورفضى فكره، واختلافى معه سياسيا، وفكريا، فإننى هنا أتحدث عن إرث استعمارى بغيض.
الإرث الاستعمارى البغيض امتد إلى الكثير من المجالات، من بينها ما يتعلق بـ «اجتثاث» حزب البعث»، ومطاردة قياداته على مدى أكثر من ١٧ عاما.
طوال هذه الفترة كان الكثير من القوى يطالب بإلغاء القانون، أو على الأقل حذف المواد التى تسمح للأحزاب السياسية باستغلالها ضدهم، خاصة أن هناك نحو مليون وربع المليون عراقى شملتهم إجراءات الاجتثاث، ومنعتهم من تولى الوظائف القيادية، أو المشاركة السياسية الفاعلة.
أعتقد أن خطوة الحكومة العراقية خطوة موفقة، وفى الاتجاه الصحيح، وتؤسس لإنهاء الميراث الاستعمارى البغيض فى العراق؛ ليعود العراق حرا قويا، وفعالا فى مختلف المجالات، وعلى كل الأصعدة.
[email protected]لمزيد من مقالات عبدالمحسن سلامة رابط دائم: