رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

التسعيرة مؤقتا

آن الأوان لإجراءات جذرية حاسمة حتى وإن وصلت الأمور لفرض التسعيرة الجبرية مؤقتا أو بحد أدنى من الإجراءات تقف عند وضع هامش ربح يعاقب من يتجاوزه، ذلك إنه مع الأزمات الطاحنة التى يعانيها الشعب تنحى كل الاتفاقيات من أجل حماية الشعب وحماية ما تبقى من تماسك المجتمع ثم إن التدخل لوضع سقف لهامش الربح لا يتعارض مع أى اتفاقية دولية تفعله أوروبا وأمريكا من زمن بعيد و لا أحد يستطيع المعارضة، وحتى نتجاوز الأوضاع الحالية على الأقل مع الأخذ فى الاعتبار أن تلك الاتفاقيات التى وقعت فى الماضى وتجاوزتها أصلا الأحداث والظروف. ومن المعلوم أن الأمن الغذائى والأمن القومى وجهان لعملة واحدة .

والغريب إن الحكومة لم ترفع سعر أى سلعة أو خدمة، ويتم الصرف على بطاقات التموين بنفس الأسعار المعلنة خلال الأشهر الماضية، لكن بعض التجار رفعوا أسعار أغلب المنتجات، خاصة الغذائية، مع العلم بأنها كانت مخزنة وتم شراؤها بالأسعار القديمة، إلا أن أغلبهم ينظر للموضوع بمنطق مختلف، فيبيع بالأسعار الجديدة، لتصبح مكاسبه مضاعفة، بل واتجه بعضهم إلى تخزين السلع والمنتجات فى انتظار المزيد من الارتفاعات خلال الفترة المقبلة، وهذا يمثل خطورة بالغة على الأسواق، ويفسد فلسفة قانون العرض والطلب من خلال سلسلة احتكارات جشعة، هدفها مكاسب غير محدودة لبعض التجار.

ولذلك لابد من عودة ما كان يسمى مفتشى التموين ومباحث التموين للعمل. ويتحدث الجميع دوما عن مافيا التجار الجشعين باعتبارهم أحد أهم أسباب أزمة انفجار الأسعار لكنهم يتجاهلون فى الوقت ذاته جذور المشكلة، التى تتمثل فى الاحتكارات التى تمسك بالسلع من منبعها، سواء فى الاستيراد أو الإنتاج، لأن مافيا الاحتكار هى المتسبب الرئيس فى الزيادات الكبيرة وغير المبررة التى شهدتها الأسواق المصرية، فى أسعار العديد من السلع وفى مقدمتها أسعار اللحوم، حيث أدت هذه المافيا دورا كبيرا فى تعطيل العديد من الصفقات التى قام بها القطاع الخاص لاستيراد لحوم من السودان، وقد بلغ نفوذها حد تعطيل صفقات لاستيراد لحوم من إثيوبيا والهند، وذلك عبر إطلاق العديد من الشائعات على هذه النوعية من اللحوم، بهدف استمرار احتكارهم للسوق المحلية وتحديد أسعار غير حقيقية لمنتجاتهم، من أجل جنى أرباح بالملايين. وشكل آخر للتلاعب فى سوق السيارات ورفع السعر على المستهلك، وصل الأمر فيه إلى أن بعض توكيلات السيارات فى مصر التى تستورد السيارات الجديدة بالفعل بشكل طبيعى من الدول المصنعة، تقوم بتخزين تلك السيارات وإخفائها داخل جراجات مولات تجارية، ليحدث نوع من تعطيش السوق فترفع الأسعار ليكون خروج تلك السيارات إلى المعارض التى تستخدم حجة أن الدولة تعرقل الاستيراد وأن سوق التوريد من الخارج 86%.

والغريب مثلا أن كوريا الجنوبية تتكلف 5 آلاف دولار فى صناعة السيارة الواحدة التى تبيعها للوكلاء فى مصر بـ7 آلاف دولار، لتقدم إلى المستهلك بـ20 ألف دولار بسبب الرسوم الممثلة فى هيئات الموانئ وجهات الترخيص والتسجيل ونقل الملكية وفى النهاية أصبحت كوريا الجنوبية التى ربحت ألفى دولار فى هذه العملية الصناعية من أكبر 10 دول صناعية بالعالم.

والخلاصة أن كل سلعة يتم استيرادها لها جماعة تسيطر عليها وتحدد الكميات والأسعار من الدقيق والسكر والشاى مرورا بالأعلاف والأسماك والدواجن بل والمعدات والسيارات لذلك فإن مواجهة الجشع والاحتكار لن تكون إلا بالتدخل والتصدى للمحتكرين، وأن تفعّل قوانين الاحتكار، وتنفذ عقوبتها بصرامة شديدة للقضاء على الاحتكار، وذلك بالتوازى مع مراقبة الأسواق وتفعيل القوانين التى تمنع الاحتكار.

 

 

ببساطة

  •  «لا تقنطوا من رحمةِ الله» أجمل نَهْى.
  •  الثياب المزركشة لا تخفى الوجع.
  •  آفة حارتنا الإنكار والتبرير.
  •  الصواعق لاتضرب إلا قمم الجبال الشامخة.
  •  أحيانا نستحق ما يحدث لنا كى نتغير.
  •  من لم يزرنا والديارُ مُخيفة لا مرحبًا بهِ والديارُ أمان.ُ
  •  ابتلينا بقوم يدركون كل شىء إلا عيوبهم!.
  •  المغرب يدشن نظاما كرويا متعدد الأقطاب.
  •  مونديال فلسطين هزم المثليين فى قطر.
  •  أخطر أنواع الكذب ذكر جانب واحد من الحقيقة.

لمزيد من مقالات سـيد عـلى

رابط دائم: