مشكلتنا أن لدينا عجزا فى الميزان التجارى يبلغ 43 مليار دولار، فرق بين واردات بقيمة 87 مليار دولار وصادرات بلغت 44 مليار دولار ولهذا أصبح اقتصاد مصر 2022 يحارب على 4 جبهات: التضخم والفائدة والعجز والزيادة السكانية ليتراجع الجنيه بعد التحول لنظام سعر صرف مرن ولهذا تسعى الحكومة لتحقق مبادرة ابدأ حلم الـ100 مليار دولار صادرات ولهذا مطلوب بشتى الطرق تحجيم الاستيراد وتدبير العملة يحدد فقط للآلات ومستلزمات الانتاج ومواد خام فقط وعودة الثقة فى العملة المحلية لدخول استثمارات مباشرة جديدة وهذه ليست مهمة البنك المركزى لوحده. لابد من تضافر رؤية السياسة المالية والصناعية والاقتصادية مع السياسة النقدية سريعا مع تخفيض تدريجى ومحسوب فى قيمة الجنيه. والحلول كثيرة وممكنة لو توافرت النية اولها زراعة القمح لو تدخلت الدولة لدعم الفلاح ليس بثمن المحصول ولكن توفير وسائل تسهل الزراعة على أقساط بفائدة بسيطة او بدون نظير تسلم المحصول كاملا وغيرها كثير. أما الكثافة السكانية المرتفعة فى دولة شبه صحراوية .. قليلة الموارد مع نسبة أمية تزيد على ٢٥% من تعداد السكان لن تؤدى الى نجاحات ملموسة لخطط التنمية وسندور حول انفسنا حتى تتم السيطرة على النمو الكبير للسكان والقضاء على الأمية .
والمشكلة الأخرى فى معركة الدولار مع الجنيه اننا فى العهود السابقة نقدم الحلول والاقتراحات متأخرة دائما فى زمن غير الزمن مما يجعلها تفشل لأنها أصبحت مسكنا وعلاجا اوليا لحالة مرضية تدهورت نتيجة التأخير فى التشخيص واتباع العلاج الامثل فى الزمن المناسب للمرحلة المرضية وليس التأخير فى اتخاذ مرحلة العلاج هو الحل ولكن مشكلتنا الحقيقية دائما هى التأخر فى مرحلة اتخاذ قرار العلاج وهى السبب الرئيسى فى معركة الجنيه أمام الدولار التى تأخرت لأننا لم نعالج المشكلة منذ زمن بعيد بفعل عوامل سياسية ولأن الحكومات السابقة لم تجرؤ على التصدى بحزم خوفا على الاستقرار لدرجة تراجع الحكومة فى يناير ١٩٧٧ عن بعض الزيادات الطفيفة فى اسعار الخبر والبنزين وتركوا المشكلة تتفاقم سنة بعد الاخرى حتى وصلنا لمشكلات الجنيه الذى كان يوما ما أقوى عملة بالمنطقة.. وبغض النظر عن التفاصيل والمطالب الفئوية والشخصية، فعندنا مؤشر للقياس وهو انه بعد معاناة العالم من أزمة الكورونا بشقها الوبائى وسلبياتها على الاقتصاد فى العالم كله، وبعد حرب اوكرانيا وازمتى الطاقة والغذاء، انكمشت كل اقتصادات العالم من أمريكا إلى الصين واليابان مرورا بأوروبا، الا خمس دول ما زالت تحقق نموا بالايجاب. وتقع مصر فى هذه الفئة وتنمو بمعدل إيجابى بلغ مؤخرا نحو 5%. وهذا دليل على اننا على الطريق الصحيح. ولكن نحتاج لتحسين الأداء بشكل افضل ومضاعف.
ولاننسى ان الجنيه فى عام ١٩٥٢ كان يعادل ٥ دولارات ومع بداية إصدار الجنيه المصرى وحتى قبل ثورة يوليو 52 كانت قيمة الجنيه المصرى قوية، ونتيجة لذلك ربطت بريطانيا الجنيه المصرى بعملتها، نظرًا لقوة الجنيه، فكانت مصر تُصدر كل منتجاتها من خلال أسطولها، وعبر قناة السويس للدول الأوروبية القوية والغنية فى العالم، لذا كان الطلب على الجنيه المصرى كبيرًا، وزادت قيمته وقوته وارتبط بالذهب فزادت قيمته أكثر، وكان الجنيه مستندا للاحتياطى من الذهب.
وبداية من العام 1956 وحتى العام 1973 دخلت مصر عدة حروب كبرى، فتناقص احتياطيها من الذهب وقلت الصادرات وتحولت مصر من دولة منتجة لدولة مستهلكة، فزاد الطلب على الدولار باعتباره عملة عالمية وقل الطلب على الجنيه، فبدأت قيمته تقل تدريجيًا، خاصة مع توقف قناة السويس عقب الحرب، وتناقص الموارد فزاد الاستيراد على حساب التصنيع والإنتاج المحلى.
ببساطة
-
شمس العرب تشرق من المغرب.
-
الثروة لمن يستمتع بها وليس لمن يجمعها.
-
بعض التخلى مفيد كسقوط أوراق الشجرة الجافة.
-
أصحاب الاقنعة بدايتهم أجمل ونهايتهم اصدق.
-
سلاما على من لم يخُنْهُم الفَهم إنْ خاننا التّعبير.
-
فى المونديال العروبة تتخفى تحت جلودنا.
-
إذا شعرت بأن وجودك مش فارق .. فارق!.
-
(المحترم) فوزى لقجع رئيس اتحاد كرة المغرب.
-
أغلى سلعة.. شراء خاطر الناس.
-
لاتندم على مافعلت بل على ما لا تفعله.
لمزيد من مقالات سـيد عـلى رابط دائم: