لم يعترض كثير من دول العالم حين استبعد الفيفا روسيا من المشاركة فى مونديال قطر رغم قوانين اللجنة الاوليمبية الدولية باستبعاد الرياضة عن السياسة ورغم ذلك حفل المونديال بكل مناورات وخبائث السياسة، والعنصرية. وباستثناء المغرب خرجت المنتخبات العربية من المونديال من الأدوار التمهيدية بعد أن قدمت فاصلا من التمثيل المشرف رغم الفرص التى أتيحت لها للصعود خاصة لمنتخبى تونس والسعودية، وكان الجمهور المصرى يفرح لفوز أى منتخب عربى أو مسلم أو شرق أوسطى أو إفريقى أو عالم ثالث. وفى نفس الوقت انزعجنا ان تكون مصر فى مدرجات المتفرجين ولابد أن فى قطر منتخبا أفضل من المنتخب الحالى. فعل القطريون حساب كل شىء بدقة متناهية الا المنتخب أو عريس المونديال.
أما الإخفاقات الإفريقية حتى الآن فقد كانت مؤشرا على تراجع كبير فى المستوى، هل هو الفساد الإدارى أم الاعتماد الكامل على محترفين يلعبون لجيوبهم ولا تعنيهم منتخباتهم .غير أن هناك ظلما تاريخيا فى تمثيل الدول بالمونديال سواء كان وفقا لعدد دول كل قارة أو لعدد السكان. كان لافريقيا خمسة منتخبات وهى 54 دولة بينما لاوروبا ١٣ فريقا وعدد دولها ٤٢، دولة ومن العجب ان ترى دول أمريكا الشمالية الثلاث تلعب جميعها فى المونديال، وفى النظام الجديد من المونديال المقبل سيكون هناك 48 منتخبا بدلا من 32. ومن المونديال المقبل سيكون لإفريقيا - 9 مقاعد بدلا من 5 الآن، ولآسيا 8 مقاعد بدلا من 4 أو 5 مقاعد ولأوروبا 16 مقعدا بدلا من 13 مقعدا ولامريكا الشمالية وأمريكا الوسطى والكاريبى 6 مقاعد بدلا من 3 أو 4 مقاعد ولأوقيانوسيا مقعد واحد (من صفر أو مقعد) ولأمريكا الجنوبية6 مقاعد بدلا من 4 أو 5 مقاعد) ورغم ذلك لايزال هناك ظلم لافريقيا وآسيا لمصلحة أوروبا والأمريكيتين.
هذا عن الرياضة، أما السياسة فلا احد ينكر أن الكرة هى الوجه الآخر للسياسة، فإيطاليا حصلت على بطولة ثانى مونديال 1934 وثالث مونديال 1938 وصرفت على ملاعبها ومنشآتها مبالغ طائلة بهدف تلميع موسولينى وتقديمه بصورة النظام السياسى الأفضل. وفى مباراة الافتتاح أجبر اللاعبون على ترديد النشيد الوطنى للفاشية. طبعا لم يغلقوا أفواههم مثل المنتخب الإيرانى وإلا كان القتل مصيرهم وعندما لعبوا المونديال الثالث فى فرنسا عام 1938 قبل الحرب العالمية الثانية بشهور، غلبت السياسة على الكرة. ألمانيا النازية تريد إثبات أنها الأفضل، وفرنسا تريد تأكيد أن الحريات تؤدى إلى التفوق.ولكن لاعبى ايطاليا كانوا فى وضع صعب، إذ عليهم أن يعودوا إلى روما بالكأس لأن موسولينى حذرهم من مصير الموت فى حال الفشل وهكذا فإن التفوق فى كرة القدم لا يعنى أن هذه الدولة أو تلك تتمتع بنظام حكم عادل أو برخاء اقتصادى أو أنها جنة الله فى الأرض. لكن بعض أنظمة الحكم تروج لهذه النظرية حتى لو لعب لها لاعبون ليسوا من أهل البلد. فقد فازت إيطاليا عام 1934 بمنتخب يضم 7 لاعبين من خارج إيطاليا، من بينهم لاعبو الأرجنتين مونتى وأورسو وجويتا، وقد سجل أورسو هدف التعادل لإيطاليا فى الدور قبل النهائى أمام النمسا قبل النهاية بدقائق، وإلا خسر موسولينى سمعة حكمه وأخيرا رئيس أقوى دولة فى العالم جو بايدن، ترك مسائل السياسة الملتهبة وحرب أوكرانيا وأزمة أوروبا نتيجة انحسار إمدادات النفط والغاز، وتفرغ لمكالمة هاتفية مع منتخب الولايات المتحدة يحثهم على الانتصار، وصباح يوم مباراة أمريكا مع إيران أكد وزير الخارجية بانتصار بلاده على إيران ولهذا كان هناك تعاطف مع المنتخب الإيرانى ومع المواطن الإيرانى الذى يريد لمنتخبه الفوز ويريد أن يفرح ويمسح دموع الأحزان ويخفف كلفة الحصار ويرفع العزلة المفروضة حوله بفعل السياسة.
ببساطة
-
العفو هو أفضل إجراء انتقامى.
-
المبالغة فى ابداء المثالية خلفها عوار مستتر.
-
اعتذر لعمر الشباب عن سوء الاستخدام.
-
عند الله خير مؤجل حتى تتهيأ لاستقباله.
-
لأول مرة تلعب أمريكا وإيران خارج العراق.
-
فى الهندسة البناء الصحيح يبدأ بالخوازيق.
-
التخمة أشد خطرا من الجوع.
-
من ارتضى لنفسه ان يكون شاة فالذبح ينتظره.
-
احذر ممن تتغنى بشرفها ومن يتباهى باستقامته.
-
من هز بيت جاره.. سقط بيته (مثل سويسرى).
-
إذا شبع المرء لم يجد للحلوى طعماً.
لمزيد من مقالات سـيد عـلى رابط دائم: