أمس الأول توصل مجلس السيادة السودانى مع تحالف قوى الحرية والتغيير إلى اتفاق سياسى إطارى جديد من أجل إنهاء الأزمة السياسية هناك، والتأسيس لسلطة مدنية انتقالية مدتها عامان.
بنود الاتفاق تتضمن اختيار رئيس وزراء من قبل قوى الثورة، وإطلاق عملية سياسية شاملة تتضمن صياغة دستور جديد بإشراف مفوضية صياغة الدستور.
تبدأ الفترة الانتقالية من لحظة تعيين رئيس الوزراء، على أن تتركز مهام الحكومة الجديدة فى وقف التدهور الاقتصادى وفق منهج تنموى شامل، وكشف الجرائم، ومحاسبة مرتكبيها.
تضمن الاتفاق أيضا تأكيد توحيد المؤسسة العسكرية فى جيش وطنى موحد، ودمج قوات الدعم السريع ضمن الجيش.
مصر رحبت بالاتفاق فى بيان صادر عن وزارة الخارجية، مؤكدة أن هذا الاتفاق يعد خطوة مهمة لإرساء المبادئ المتعلقة بهياكل الحكم فى السودان، كما رحبت «الرباعية الدولية» بتوقيع الاتفاق، وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية.. والعديد من دول العالم.
أتمنى أن يكون الاتفاق الإطارى الجديد هو نهاية للنفق الذى يعيش فيه السودان منذ سقوط نظام البشير فى أبريل عام ٢٠١٩، أى منذ أكثر من ٣ أعوام ونصف العام.
بعد سقوط نظام البشير تم الإعلان عن فترة انتقالية مدتها عامان، إلا أن صراع الأحزاب، والائتلافات، والتناحر فيما بينها أدى إلى إطالة عمر الفترة الانتقالية أكثر مما ينبغى.
عيب الفترات الانتقالية أنها فترات غير مستقرة، والحكومات فيها تكون أشبه بحكومات تصريف الأعمال، وطوال الوقت تخشى «الفعل ورداته»، وبالتالى تكون حكومات مكبلة بالقيود، والمحاذير.
هدوء الشارع السودانى واستقراره هو الخطوة الأولى نحو إنهاء الفترة الانتقالية، والاتجاه بأقصى سرعة ممكنة نحو إجراء انتخابات برلمانية، ورئاسية، وهذا هو الحل الأفضل للسودان الشقيق وشعبه العظيم.
[email protected]لمزيد من مقالات عبدالمحسن سلامة رابط دائم: