وسط الاحتفالات بافتتاح مدينة المنصورة الجديدة، وفى أثناء الفقرة الخاصة بتوطين الصناعة، ومشروع «ابدأ» الخاص بدعم المشروعات الصناعية - تدخل الرئيس عبدالفتاح السيسى لمناقشة أحد رواد الصناعة فى مجال تصنيع الألبان.
سأله الرئيس عن سعر شراء كيلو اللبن، وناقشه فى ذلك، ولأن الرئيس مهموم دائما بالمواطن البسيط فى كل شبر من الأرض المصرية، فقد استفسر عن إنتاجية المواشى، والأبقار المصرية من الألبان واللحوم، وضرورة زيادتها من أجل المربى البسيط.
المواشى والأبقار المصرية لا يزيد إنتاجها على١٠ كيلو من الألبان يوميا، فى حين هناك نوعيات من المواشى، والأبقار يصل إنتاجها إلى ٣٠ كيلو يوميا.
معنى ذلك أن إنتاجية الرأس الواحدة تزيد ٣ أضعاف على إنتاجية رأس الماشية أو الأبقار المصرية.
ما يهم الرئيس فى كل ذلك العائد الذى يعود على الفلاح البسيط أو المربى العادى فى كل قرى مصر.
مضاعفة إنتاجية رءوس الماشية والأبقار تعنى زيادة دخل المربى ٣ أضعاف دخله الحالى، بمعنى إذا كانت رأس الماشية تدر على المربى ٧٠ جنيها فى اليوم، فإن استبدالها برأس مستوردة ذات نوعية منتجة عالية يعنى باختصار زيادة دخله إلى أكثر من ٢٠٠ جنيه فى اليوم الواحد لتغطية تكاليف التربية، وتوفير دخل مناسب له.
ما يحدث فى مجال إنتاج الألبان يحدث أيضا فى مجال التسمين، لأن الرأس المصرية التقليدية تنتج ما يقرب من 0٫7 كيلو فى اليوم، فى حين أن الرأس المستوردة يصل إنتاجها إلى ١٫٧ كيلو فى اليوم.
كل هذا سوف ينعكس إيجابيا على دخل المربين، والمنتجين، وفى الوقت نفسه سوف ينعكس إيجابيا على كميات الألبان، وكذلك كميات اللحوم، مما يسهم فى توفير الألبان، واللحوم فى الأسواق، وضبط أسعارهما.
الرئيس طالب، ومعه الحق، بضرورة تضافر جهود المجتمع الأهلى مع الحكومة لسرعة تقليل المدة الزمنية المقررة لاستبدال رءوس الماشية، والأبقار إلى أدنى فترة ممكنة.
أتمنى أن تتجاوب الجمعيات الخيرية، ورجال الأعمال مع الحكومة من أجل تنفيذ الخطة المقترحة، مما يؤدى فى النهاية إلى زيادة دخل المربين، والمنتجين، وفى الوقت ذاته زيادة إنتاج اللحوم، والألبان، لتحقيق الاكتفاء الذاتى من هذه المنتجات الغذائية الحيوية.
[email protected]لمزيد من مقالات عبدالمحسن سلامة رابط دائم: