ليس دفاعا عن قطر ولكن عن خير أمة وعن الهوية والثقافة العربية والاسلامية. إذ فجأة اكتشف الغرب أن دولة عربية صغيرة، تمكّنت من سلك سبيل الكبار وفرض نفسها رقما فى معادلة الرياضة الأكثر شعبية، وهو ما يمكن أن يراه بعض الغربيين تجاوزا للخطوط الحمراء الحضارية وإلا كيف يجوز لقطر فرض معاييرها الثقافية على الغرب المغرور.. الذى حوّل نصرة المثليين إلى قضية أيديولوجية من الدرجة الأولى على اساسها تصنّف الدول فى احترام حقوق الانسان من خلافه.
هناك انتقادات كثيرة وجهتها دول وجهات لقطر.. لكنها تمسكت بما أعلنته وفرضته على الجميع. وردت على الانتقادات فى حفل الافتتاح فى كلمة (لتعارفوا).
وظلت الحملة المسعورة لصحف ومنظمات حقوقية ووزراء واتحادات رياضية فى خطاب إعلامى استشراقي. ولغة الاستعلاء العرقى وسياسات الهوية التى تغلف المعالجة الصحفية الغربية لهذه الأحداث الكبرى، وظلت الحملة تتصاعد مع سيل من العناوين على وسائل الإعلام الغربية يحذر من أخطار محدقة بالمثليين فى أثناء وجودهم على الأراضى القطرية، وأطلقت وسائل الإعلام الغربية بمختلف اتجاهاتها ما يمكن وصفه بمعركة الحضور العادل للمثليين فى المونديال, مع وسم قطر برهاب المثلية.
يحاول هذا الخطاب الإيحاء بأن نضالاته تتلخص فى الانتصار للتطبيع مع سلوك جنسى أو التسامح مع فئة مختلفة مضطهدة، من دون الإشارة إلى أن قضية المثلية تتجاوز إشكالية السلوك الجنسى إلى معضلة إنتاج هوياتٍ جنسية، وأن هناك ثقافة تنتمى إلى الشرق ترفض أو على الأقل تتوجس من هذه الأيديولوجيا الراغبة فى خلق الإنسان الجديد سائل الهوية.
وهكذا تنميط الصورة الذهنية الإعلامية الغربية لشعوب المنطقة بأنها تهضم حقوق الإنسان، وتطغى بنفطها على العالم، هذه الافتراءات لها أسباب تتعلّق بجذور التفكير الغربى عن العالم الإسلامى ودوله وشعوبه، بأنهم شعوب من البدائيين والجهلة وسيئى الأخلاق والمتخلفين فى إدارة شئونهم وذاتهم وأمورهم. واستقر الرمز الإعلامى فى السينما والتليفزيون والمسلسلات على صورة العربى المتخلف والمنغلق، وأن وسيلته الوحيدة فى التنقل هى الجمل الغبى، وأن سكناه الخيام السوداء، وتم تنميط العربى المسلم على أنه صندوق بارود أو إرهابى، وأن العالم لم يسلم من شرور إرهابه.
غير أن استضافة قطر كأس العالم 2022 قلبت هذه الصورة الذهنية فى الإعداد الراقى والتخطيط المذهل فى تشييد بنية تحتية لملاعب كأس العالم بصورة تمحو تلك الصورة الذهنية التى رسمها الغرب عن العرب والخليجيين، كصورة العنف والتخلف. وأن كل ما رسمه الغرب عبر عقود مضت يُمسح جزء كبير منه فى شهر من خلال فاعلية كروية عالمية. والمؤلم ان البعض من ابناء جلدتنا ممن ينتسبون بهتانا وزورا إلى الأمة العربية والإسلامية كانوا أشد من الغربيين استنكارا وقسوة على القطريين فى إصرارهم على تمسكهم بذاتهم الثقافية وخصوصيتهم الحضارية.
ببساطة
-
ملعون الوصول للغاية النبيلة بأساليب خسيسة.
-
خَفِّفْ من أحمالِكَ.. لتُحلِّق!.
-
الغربة أن تضطر لتفسير تصرفاتك للأقربين.
-
لا أحد فوق القانون .. لكن الرحمة فوق العدل.
-
لا يموت المرء حتى يبتلى بما عاب به غيره.
-
التقوى ألاَّ تظنَّ أنكَ خيرٌ من أحد!!.
-
من علامات جمال المرأة اختياراتها الخطأ.
-
لا ينافس صفحة وفيات الأهرام إلا الفيس بوك.
-
المواقف ادق جهاز لقياس الوفاء.
-
النصيحة فى العلن فضيحة.
-
نتسامح ونتعاطف حسب الشخص وليس الفعل.
لمزيد من مقالات سـيد عـلى رابط دائم: