«إسرائيل تسير فى الطريق إلى عصر الظلمات بتعاون نيتانياهو مع متطرفين، وشوفينيين»، ليس هذا كلام عربى، أو فلسطينى، وإنما كلام ميراف ميخائيلى من حزب «العمل» الإسرائيلى، تعقيبا على اتفاق نيتانياهو مع حزب «نعوم» بزعامة آفى ماعوز اليمينى المتطرف.
على الفلسطينيين، والعرب الانتباه مبكرا إلى المخاطر التى تحملها حكومة نيتانياهو اليمينية المتطرفة والتى تضم كل الوجوه المتشددة، والعنصرية .
نيتانياهو يستسلم كل يوم لمطالب المتطرفين، ويوزع عليهم الحقائب الوزارية، والمغانم الانتخابية خوفا من عدم قدرته على تشكيل الحكومة الجديدة برئاسته.
لم يعد هناك هدف أمام بنيامين نيتانياهو سوى البقاء على رأس السلطة فى إسرائيل بأى ثمن حتى لو سارت إسرائيل بقدميها إلى عصر الظلمات، والهلاك.
لا بديل الآن سوى وحدة الصف الفلسطينى، وصمودهم أمام نزوات المتطرفين، والعنصريين داخل الحكومة الجديدة.
ثقتى كاملة فى صمود الشعب الفلسطينى، وقدرته على التحدى، والبقاء، رغم كل الظروف القاسية التى مر بها طوال ٧٤ عاما منذ قيام دولة إسرائيل حتى الآن.
أعتقد أن الجامعة العربية مطالبة بدور أكبر خلال الفترة القليلة المقبلة لإجهاض مخططات حكومة التطرف الإسرائيلية، واستخدام كل وسائل الضغط عليها دوليا، وإقليميا.
ربما تساعد حماقات الحكومة الجديدة الفلسطينيين فى تأكيد عدالة قضيتهم، خاصة مع تفكك المجتمع الإسرائيلى، ورفض قطاع كبير منه (يقترب من نصف عدد السكان- نحو ٥٠%) ممارسات المتطرفين، وطريقة تعاملهم مع الملف الفلسطينى، وغيره من الملفات.
المهم الآن اليقظة الفلسطينية الكاملة، وتأكيد دعم الجامعة العربية للشعب الفلسطينى فى مواجهة برامج الحكومة الإسرائيلية الجديدة العدوانية، والاستعمارية، وإفشال خططها فى محو الهوية الفلسطينية، ووأد حلم الدولة الفلسطينية على كامل حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
[email protected]لمزيد من مقالات عبدالمحسن سلامة رابط دائم: