رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
التواصل غير الاجتماعى

أصبحت قضية مواقع التواصل الاجتماعى حديث كل أسرة بل إنها تمثل تهديدا لكل العلاقات الاجتماعية بل إنها أصبحت تمارس دورا سياسيا.. وأمام الأزمات الكثيرة التى تسببها هذه المواقع، فإن الجميع يرى أنها خارج حدود الدول والحكومات لأنها تمارس دورها من قوى أخرى لا يستطيع أحد أن يتدخل فى شئونها.. إنها بمعنى آخر دول داخل دول .. لقد أصبحت هذه المواقع مصدرا للأكاذيب والشائعات بل إنها تعيد تشكيل أجيال جديدة سلوكيا وأخلاقيا..

◙ تابعت باهتمام مقالكم عن مواقع «التواصل الاجتماعي» وأكاد أوافقك فى طرحك للموضوع .. ومن موقعى كمستشار اقتصادى ومتحدث إعلامى سابق باسم قنصلية نيوزيلندا فى دبى، فإنى أعتقد أن تلك المواقع ضررها أكبر من نفعها فى العموم .. أشهر أربعة من هذه المواقع قد سقطت منذ يومين تحت السيطرة الكاملة لرجلى أعمال من أغنى أربعة أشخاص فى العالم إيلون ماسك ( تويتر) ذى الاتجاه اليمينى وطبعا مارك زوكربيرج (فيسبوك وواتس آب وانستجرام) .. ولقد علق الخبراء على هذا الاستحواذ بأنه فى منتهى الخطورة من النواحى الاجتماعية والاقتصادية .. وقد لاحظت بعد عودتى إلى الوطن الجميل مصرنا الجميلة أن فيسبوك بالذات له من النفوذ الشديد فى الاقتصاد المصرى ما يعتبر شبه احتكار.. ويعتمد عليه أصحاب الأعمال(الصغيرة والمتوسطة) بصفة شبه كاملة ، بل إن بعض الشركات والمؤسسات الكبيرة وحتى الحكومية منها تستخدمه بكثافة للتواصل مع عملائها ومتعامليها .. هذا الاعتماد يشكل خطورة بالغة ويتيح لهذه المواقع التحكم شبه الكامل فى تلك الأعمال.. وهذا يشكل سيطرة كاملة على تلك الأعمال التى تعتمد بالكامل عليها كمصدر دخل وحيد فى الغالب .. ونظرا لأن الاقتصاد المصرى الداخلى يشكل نسبة كبيرة من اقتصادنا الكلى، فلقد اقترحت إنشاء مواقع محلية تقوم بنفس المهمة وتكون متاحة من خلال أجهزة الدولة أو القطاع الخاص ، بشرط إتاحة مساحة كاملة من الحرية.. وهناك العديد من الأمثلة أبرزها بالطبع ما هو معروف من مواقع التجارة الإلكترونية فى الصين .. أما من الناحية الاجتماعية فحدث ولا حرج كما أسلفتكم باستفاضة فى مقالكم المهم..

د.هشام عبدالسلام

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: