رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
سيد درويش!

أمر رائع للغاية أن يحتفل الشعب – قبل أي مؤسسة رسمية – بذكرى رحيل أحد أعظم عباقرة الفن و الموسيقى في مصر المعاصرة...، سيد درويش .ولكن لا عجب ! أليس هو فنان الشعب...؟ ففي مثل يوم أمس (10 سبتمبر) من عام 1923 رحل الفنان الشاب سيد درويش البحر..، و قد قرأت أن صوره لاتزال تزين حى كوم الدكة بالإسكندرية ..الذى نشأ فيه ، وأن ذكراه وأعماله العظيمة لاتزال تتردد أصداؤها في الحى العتيق. لقد ولد سيد درويش في عام 1892 وتوفى في 1923 في الحادي والثلاثين من العمر! ومع ذلك فقد كانت عبقريته وأعماله، حدا فاصلا في تطور الموسيقى والغناء في مصر. غير أن ما أحب أن أركز عليه هنا هو أن موسيقى وأعمال سيد درويش كانت في مقدمة العناصر الفنية والإبداعية للقومية المصرية التي بزغت وتبلورت في ثورة 1919 العظيمة. لقد تفجر الحس الوطنى مبكرا عند سيد درويش مع نشوب الحرب العالمية الأولى (1914-1918) محتجا على تجنيد البريطانيين للفلاحين المصريين للعمل في المجهود الحربى البريطاني في المشرق العربى، أو ما عرف باسم فيلق العمل المصرى. و لحن سيد درويش وغنى: يا عزيز عينى بلدى يا بلدى... أنا بدى أروح بلدى والسلطة خدت ولدى, في توديعهم ، ثم لحن وغنى سالمة يا سلامة عند عودتهم ... سالمة ياسلامة، رحنا وجينا بالسلامة، صفر يا وابور واربط عندك نزلنى في البلد دى.. بلا أمريكا ، بلا أوروبا مافى شيء احسن من بلدى. ومع حضوره للقاهرة في 1917 أسهم بشكل اكبر في بلورة حركة القومية المصرية التي التفت حول سعد زغلول، وأصبحت شخصية الزعيم المصرى محورا لأغانيه بالرغم من التضييق البريطاني. ولحن سيد درويش أغنيته الشهيرة التي يتغنى فيها بالبلح الزغلول.. يابلح زغلول ياحليوة يابلح..يابلح زغلول يازرع بلدى..عليك ياوعدى يابخت سعدى.. والتي غنتها الأسطى نعيمة المصرية! تحية واحتراما لذكرى سيد درويش، الرمزالخالد للقوة الناعمة للقومية المصرية.

Osama [email protected]
لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: