رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
وفاة ملكة الإنجليز!

عن عمر يقارب السادسة والتسعين توفيت أمس الأول الملكة اليزابيث الثانية، ملكة بريطانيا، بعد أن تولت العرش لمدة تزيد عن سبعة عقود، مسجلة أكبر فترة لرئاسة دولة في العالم. إننى هنا لن أزيد عما أذيع ويذاع في العالم من انطباعات وتعليقات حول تقاليد توديع الملكة الراحلة، وتنصيب الملك القادم لبريطانيا. ولكننى أود، بهذه المناسبة أن أسجل بعض انطباعاتى الخاصة حول «الإنجليز»، خاصة أن مصر كانت واقعة تحت الاحتلال البريطانى قبل أن يتم الجلاء عنها، بمقتضى اتفاقية الجلاء في 1954، ثم استكمال هذا كله نهائيا بعد دحر العدوان الثلاثى بزعامة جمال عبد الناصر عام 1956. لقد تذكرت حالا كتابا كنت قد اطلعت عليه مبكرا في حوالى السادسة عشرة من عمرى، في مكتبة والدى رحمه الله، واسمه «سر تقدم الإنجليز السكسونيين»! ولفت الكتاب نظرى كثيرا! وقد تعلمت منه ــ بين ما تعلمت من أشياء أخرى كثيرة ــ ألا يحول رفضى الوطنى الطبيعى للاحتلال الإنجليزى دون التعرف الموضوعى على المزايا الكبيرة للإنجليز كشعب نشيط متميز، والتعلم منهم باعتبارهم أمة راقية متقدمة. والطريف أن هذا الكتاب ليس إلا ترجمة لكتاب فرنسى، ظهر في سنة 1897 يبحث فيه مؤلفه بعمق عن سر تقدم الإنجليز عن الفرنسيين، وانه آثار ردود فعل كبيرة في فرنسا، ولكنهم تقبلوا نقد المؤلف لبلاده مقارنة ببريطانيا. أما بالنسبة لى فقد دفعنى الكتاب لأن أسال نفسى: هل تعلمنا ــ شعبا وحكومة ــ من الإنجليز؟ حقا، لقد سافر العديد من طلاب مصر النوابغ للدراسة العليا في بريطانيا، وعادوا بشهاداتهم العليا ليفيدوا شعبهم وبلدهم ...ولكن تعلمنا نحن واستفدنا شعبا وحكومة من بريطانيا وما بنته في مصر من مؤسسات؟ لا أعتقد! إننى أعلم ان الهنود تعلموا من الإنجليز ثلاثة أشياء مهمة: اللغة الإنجليزية، والإدارة، والديمقراطية ... فماذا تعلمنا نحن؟ أما ما سعى الفرنسيون لتعلمه من الإنجليز، والذى علينا نحن ان نتعلمه جيدا، فيمكنكم أن تعودوا إلى الكتاب المتاحة ترجمته على الإنترنت!

Osama [email protected]
لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: