أمر مفهوم تماما أن تستعد وزارة التربية والتعليم للعام الدراسى الجديد المقررة بدايته فى أول أكتوبر المقبل، وأن تعلن أن المدارس والإدارات التعليمية والمديريات أنهت مرحلة مهمة من الاستعدادات، منها الصيانة البسيطة فى الفصول ودورات المياه وأيضا إعداد جداول الحصص. وكما قرأت أيضا، أن الوزارة حريصة على توفير المقاعد لجميع الطلاب! وأيضا على سد العجز فى أعضاء هيئة التدريس، وأنه يتم العمل على تسكين 30 ألف معلم بعد انتهاء مرحلة الاختبار. أيضا قرأت أن الوزارة رفعت شعار الحضور للمدرسة أولا....حيث إن تطوير التعليم وعودة المدرسة لدورها الحقيقى، وعودة الطلاب لها هو أهم عنصر فى استقرار العملية التعليمية.... إلخ وأن الوزارة سوف تسعى لتدريب المعلمين على النظام التعليمى الجديد وفلسفته.... كما أكدت الوزارة أنه تم الانتهاء من طباعة الكتب المدرسية... وتم التوجيه بضرورة تسليم الطلاب تلك الكتب مع انطلاق العام الدراسى الجديد... إلخ (موقع اليوم السابع 6/9). هذا بلا شك كلام رائع ومسئول ومنطقى تماما، من جانب الوزارة ووزيرها الجديد د. رضا حجازى. ولكنى أحب أن أقول للدكتور رضا، ولمسئولى الوزارة إن هذا الاستعداد من جانب الوزارة، يقابله أيضا استعداد محموم من الأهالى والتلاميذ، للعام الدراسى الجديد، بهمة ونشاط، ربما يفوقان كثيرا همة ونشاط الوزارة... هل تعلمون لماذا..؟ إنه لحجز أماكن فى السناتر التى بدأ التكالب الضارى عليها! وأيضا حجز الأماكن والحصص مع المدرسين فى الدروس الخصوصية التى بدأت بالفعل لطلبة وطالبات الثانوية العامة لهذا العام! وكل مدرس وشطارته وسمعته فى مهاراته فى شرح الدروس. والأمر أيضا ينطبق على التكالب لشراء وحجز الكتب الخارجية (التى توازى وتنافس كتب الوزارة، ويتحول إليها المعلمون). إنه ما أسميه نظام التعليم الموازى الذى ينافس ويزاحم نظام التعليم الرسمى. وما عليك يا د. رضا سوى أن تنظر حولك، وأن تسأل! أعانك الله على مهمتك الصعبة والثقيلة!
Osama
[email protected]لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب رابط دائم: