نيرة، وسلمي، وأماني... اسماء ثلاث فتيات شابات مصريات من وجه بحري... من الدقهلية والشرقية والمنوفية. الأولي، نيرة، عمرها 22 عاما، طالبة بكلية الآداب، جامعة المنصورة. والثانية، سلمي، عمرها 20 عاما طالبة بكلية الإعلام بجامعة الشروق، والثالثة أمانى طالبة بكلية التربية الرياضية، جامعة المنوفية، عمرها عشرون عاما أيضا...! الثلاث قتلن لنفس السبب تقريبا، وهو رفض أو الإعراض عن حب أو رفض زواج، شاب معين... فقرر قتلها. الأولي- نيرة- قتلها زميلها محمد عادل ذبحا بالسكين، فى يونيو الماضي، والثانية، سلمى قتلها أيضا زميلها إسلام طعنا بالسكين، فى شهر أغسطس، أما أمانى فقتلها شاب حاصل على مؤهل متوسط وعمره ثلاثون عاما تقريبا... أيضا بعد أن رفضت الزواج منه. تفاصيل هذه الوقائع الثلاث تحفل بها – فضلا عن وسائط الإعلام المحلية والخارجية- وسائل التواصل الاجتماعي، التى قفزت لمقدمة أدوات الإعلام والتفاعل بين المواطنين على نحو مذهل... والتى أزاحت جانبا الصحافة والراديو والتليفزيون! لم لا والأداة الأساسية لذلك التفاعل الجديد سهلة ومتاحة فى اليد بمعنى الكلمة، أى أجهزة الموبايل التى أصبح التعامل معها والنقر عليها والاستغراق فى متابعتها يكاد يكون نوعا من الإدمان لملايين الشباب من حولنا. وكانت هذه الأجهزة أيضا وسيلة التواصل بين الفتيات المسكينات الثلاث وبين من قتلوهم. إننى هنا أتساءل... ألا تستحق حالات القتل حبا، التى هلت علينا، والتى يمكن أن تتكرر مستقبلا، لأن أسبابها موجودة ومتكررة، بفعل التطورات الاجتماعية والتكنولوجية... أقول ألا تستحق دراسة وبحثا عميقين من أساتذة وخبراء علم الاجتماع وعلم النفس وعلم السياسة فى الجامعات ومراكز الأبحاث المصرية؟ ألا تنبغى الدراسة الجادة لما تحدثه وسائط التواصل الاجتماعى الحديثة من تأثيرات أوقن جازما أنها أعمق بكثير مما يبدو للنظرة العابرة... انتبهوا أيها السادة!
Osama
[email protected]لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب رابط دائم: