رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عداء إعلام الغرب لمصر

تواصل وسائل الإعلام الغربية حملتها ضد مصر مفضِّلة الإثارة على التغطية المسئولة. فيما يلى عينة من عناوين المقالات التى كُتبت عن مصر فى الصحافة الغربية فى شهر واحد.

(إحصاء المحتجزين فى مصر (نيويورك تايمز) مصر فى طريقها إلى الانهيار.. يجب أن نتحرك الآن للحد من الفوضى (ميدل إيست آى) هل الحوار الوطنى حيلة جديدة؟ (يورومدرايتس أورج) حث الأمم المتحدة على نقل مؤتمر المناخ من مصر بسبب مناهضة المثلية والتعذيب (الجارديان) مصر تحبس الإرهابيين دون ذكر إلى أى جماعة إرهابية ينتمون (الإيكونومست)المعارضون يشككون فى الحوار الوطني (لوموند) السلطات المصرية ترغب فى قمع أغانى المهرجانات (الإيكونومست) يقول معظم المصريين لا تمييز عنصريا على الإطلاق فى بلادهم على الرغم من الأدلة (بى بى سى).

تم اكتشاف هذه المقالات العدائية بسرعة فائقة. لنتخيل ما يمكن أن تكون النتائج لو كان البحث أكثر شمولاً أو تم إجراؤه لتغطية فترة زمنية أطول.

لدحض المحتوى الملفق لهذه المقالات سوف نحتاج إلى عدة مقالات، لهذا السبب سأركز على أسباب العداوة الواضحة لوسائل الإعلام الغربية لمصر، ولكنى سأشير إلى بعض العناصر فى المقالات التى لا يمكن تجاهلها.

أولاً، يُفضل الإعلام الغربى الإثارة بدلاً من التحليل، فالإثارة أكثر مبيعا. لذلك ينغمس الصحفيون الغربيون فى القصص السلبية حتى وإن هددت أمن مصر إذا تم أخذها على محمل الجد. ثانيًا فشل الغرب فى رؤية حقيقة الإسلاميين وجماعة الإخوان، وأصروا على رؤيتهم كقوى محافظة اجتماعيًا دون تطلعات سياسية. نادرًا ما تتحدث وسائل الإعلام الغربية عن الشر والبغض الذى انتاب مصر على يد الإرهاب وجماعة الإخوان.

يقول مقال النيويورك تايمز إن (جماعة الإخوان المسلمين المحظورة لديها أكبر عدد من السجناء السياسيين، وقد استُبعدت من المحادثات فى الحوار الوطنى). قد يصاب المصريون بالذهول إذا ما شاركت جماعة الإخوان المحظورة فى الحوار الوطنى المصرى. ياترى هل يتم منح من هاجموا مبنى الكابيتول فى واشنطن فى يناير ٢٠٢١ فرصة لمناقشة مستقبل بلادهم؟ بالطبع لا.

يُشجع المنتمون لجماعة الإخوان على الكتابة فى وسائل الإعلام الغربية. محمد المصرى كاتب (عندما التقى بايدن بالسيسي: المكانة المختلفة)، هو زعيم وإمام للجالية الإسلامية فى كندا. يحيى حامد مؤلف (مصر فى طريقها إلى الانهيار) عمل فى حكومة المعزول محمد مرسى. يتولى هؤلاء دور المدافعين عن الوطن، بينما هم مُصرون على إسقاط مصر. يقول أحدهم (يجب ألا نخدع أنفسنا. عدم الاستقرار قادم والفوضى تبدو حتمية). ويقول الآخر(طوال الوقت لم يكن الأمر يتعلق بمكافحة الإسلام بل بمكافحة الديمقراطية).

تنتقد هذه المقالات جميع كلمات الرئيس السيسى لينتهى بهم الأمر إلى تحريف القيم وإساءة تقدير الكلمات والسخرية حتى من أفضل المفاهيم. عندما يقول الرئيس السيسى: (الوطن كبير يسعنا جميعا .. لا يصدقونه، وعندما يحث الرئيس المصريين على التحلى بالصبر بسبب ارتفاع الأسعار يفترضون جوع المصريين.

تكفى عينات من المحتوى المضلل لإثبات المفاهيم الخاطئة فى هذه المقالات. مقال صحيفة نيويورك تايمز (إحصاء المحتجزين فى مصر)، يقول إن أسر السجناء يشترون ملابس السجن البيضاء الإلزامية من المتاجر التى تبيع الملابس البيضاء للحجاج، لتقول لاحقا إن سجناء الرأى كانوا بكثرة لدرجة أنه كان هناك مورِّد لشراء الملابس البيضاء، وهذا اختلاق بيِّن. ثم يدعى نفس المقال أن ما تفعله الحكومة ليس استهداف عدد من المعارضين البارزين، الأمر (يتعلق بتحويل المصريين من مختلف الطبقات والمهن الى أعداء الدولة). هذا استنتاج مُحيِّر: لماذا تريد مصر تحويل المصريين إلى أعداء الدولة؟ أليس من الأوقع كسبهم بدلاً من تنفيرهم؟

لم تذكر المقالات أمرا إيجابيا واحدا وامتلأت بعبارات تشهيرية مثل (القتل خارج نطاق القضاء)، (الاعتقالات التعسفية)، (المحاكمات الجماعية)، (أحكام الإعدام)، (التعذيب)، (انتشار الفساد)، (تبديد الأموال على مشاريع غير مدروسة)، (اقتصاد على وشك الانهيار)، وغير ذلك الكثير.

وفقًا لمقال الجارديان البريطانية (حث الأمم المتحدة على نقل مؤتمر المناخ بسبب مناهضة المثليين والتعذيب)، فإن المثليين المشتركين فى قمة المناخ سيتعرضون للأذى. وهذا غير صيحيح فلم يتعرض أى زائر لمصر لمضايقات بسبب عرقه أو ميوله الجنسية إلا أن الجارديان تعتقد أن القضية تستحق التداول.

أما الإيكونومست فتنتقد أسلوب المصريين تجاه موسيقى المهرجانات، وتجد البى بى سى عنصرية فى معاملة المصريات ذوات الشعر المجعد والبشرة الداكنة. وأستعجب لتركيز هذه الصحف العالمية على هذه الموضوعات.

سئمنا هذا الأسلوب، لكن لا نكترث كثيرا.


لمزيد من مقالات عزة رضوان صدقى

رابط دائم: