رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حلم تحقق.. وما لا يفسد للوطن قضية

  •  أخيرا الحلم الذى تمنيته وكتبت من أجله مئات المقالات التى أتمنى أن يجمعها باحث يتناول ما تعرض له المصريون من مؤامرات وكيف تحولت مصر من سلة غذاء لإطعام العالم القديم إلى اكبر مستورد للقمح... أخيرا وقبل أن أغادر الدنيا رأيت الذهب الأصفر يعود ليضيء حقول مصر فى توشكى وسائر محافظاتنا مجددا إرادة وقدرة فلاحينا وخبرائنا متحديا ما حدث من تراجع وكوارث لمساحات وجودة أخصب أراضينا والفقر المائى مستثمرا البحوث الزراعية فى تطوير البذور وزيادة إنتاجيه الفدان متحديا أيضا ما يشهده العالم من كوارث وأوبئة وحروب تهدد بأعلى نسب للفقر والجوع وتوقف سلاسل الإمدادات التى كانت روسيا وأوكرانيا اعلاها .. فإلى الأعياد الإسلامية والمسيحية التى عاشتها مصر خلال الأسابيع الماضية انضم الخميس 21 ابريل 2022 عيد حصاد القمح مبشرا رغم المتغيرات السلبية التى حدثت لجعله مستحيلا، بقدرتنا على الاكتفاء الذاتى من محاصيلنا الإستراتيجية .. ولعل درس انتصار القمح يمتد إلى جميع مجالات حياتنا هذا الدرس الذى يتلخص فى احترام العلم والعلماء والخبراء الحقيقيين وان نعهد بالمسئولية للأكفاء من أبناء هذا الوطن وأن نحترم ترتيب الأولويات ونبدأ دائما بالأكثر أهمية وضرورة وله عوائد وثمار فى عمليات التنمية خاصة فيما يحقق حياة أكثر أمنا وأمانا لعشرات الملايين من الأكثر ألما واحتياجا. كيف تتعامل هذه الملايين من الأرصدة الشعبية مع ما يشهدونه فى الإعلانات التى ملأت الشاشات من عوالم جديدة ومدن السحر والإبهار والانفاق حيث حمامات السباحة والحدائق والملاعب والأنهار والأشجار رغم قطعها فى أغلب أحياء مصر .. وهل اذا تحمل أصحاب هذه المدن الفاخرة ما عليهم من واجبات ومشاركات اقتصاديه واجتماعيه وانسانية يتواصل اتساع فروق مستويات الحياة وضغوط الألم والوجع بهذه النسب الفلكية ... أين القوانين والتشريعات المحققة للعدالة الاجتماعية والإنسانية والأخلاقية ويزداد الألم بمنافسة أرقام وعناوين ودعوات التبرع لجمعيات ومؤسسات الخير التى تنافس كثافة إعلانات المدن الفاخرة وتذكر بحجم الوجع والاحتياج وتوابع الظروف الاقتصادية الصعبة وتنتهز الشهر الكريم لمضاعفة التبرع والعطاء.
  •  أكثر ما لفتنى فى مسلسلات رمضان هذا العام ــ ومن خلال متابعات غير دقيقه لها الا اذا قررت التفرغ للفرجة ــ ما أثاره مسلسل «فاتن أمل حربى» للكاتب الكبير إبراهيم عيسى من خلافات ولا يحتاج الإسلام إلى شهادة بأنه كان ثورة عظيمة من أجل حماية حق المرأة فى الحياة ومقاومة جميع أشكال إذلالها وقهرها... وكثير من شواهد التطبيق الفعلى تؤكد رواج وانتشار المفاهيم الخاطئة للرجولة والقوامة وقيمة واحترام المرأة ودعم أشكال مؤسفة من العنف والتسلط تحت عباءة الدين ظلما له وعدوانا عليه والفن صاحب دور مهم فى التصويب والتبصير.. وله عظيم أجره إذا أصاب وان أخطأ له ثواب المحاولة والاجتهاد الذى يكتمل بالطرح الهادئ للتصويب وبما لا يدخلنا فى متاهات يضيع وسطها العثور على إجابة لأهم وأخطر تساؤل.. لماذا بقدر ما أفاض الخالق فى الحماية والتمكين والتعظيم لمكانة المرأة وحماية الطفولة مازالت تسود وتنتشر مفاهيم تناقض المودة والرحمة وتكدس الخلل المجتمعى وتقوض ما يجب أن يتوفر بين الرجل والمرأة من محبه واحترام وتكافل وتكامل فى الأدوار وعلى من تقع مسئوليات انتشار الخلل والتقصير الذى يعصف باستقرار المجتمع والأسرة كمحور أساسى لقوته وتتحمل النساء والأطفال الجانب الأكبر منه ويصل بنا إلى أعلى نسب للطلاق.. تناول مسلسل لقضية على هذا القدر من الأهمية يستحق التحية والتقدير وأخطر ما نقع فيه أن تغيب الحقائق فى متاهات تبادل الاتهامات بدلا من السعى المخلص اتفاقا واختلافا لاستثماره فى التصحيح لمعالجة ما أصاب أهم وأقدس علاقة إنسانية من تصدع وضعف.
  •  وتستمر جرائم الكيان الصهيونى فى الاراضى الفلسطينية المحتلة بمزيد من بناء المستوطنات وتدنيس ساحات المسجد الأقصى وضرب المصلين والمصليات واعتقالهم مواصلا أطول احتلال فى تاريخ العالم... فهل كان الاحتلال الصهيونى يواصل جرائمه وتقويضه لأساسات المسجد الأقصى وزحف وبناء المستوطنات على الاراضى العربية المحتلة وبما يحول بين وجود دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية اذا عرف أن الشجب والإدانات العربية سيؤديان إلى غضب وقرارات تعصف بكل ما سرقوه وسلبوه من أراض منذ وعد بلفور المشئوم ... أثق أنهم لا يخشون قدر وحدة الصف الفلسطينى فى انتفاضة ثالثة والحمد لله أن الضمير والإرادة الشعبية والوطنية لجموع وملايين المصريين تواصل رفض التطبيع مع كيان استعمارى واستيطانى زرع فى قلب الأمة ليفتتها ويمزقها... ومع ذلك يأخذه بعض أبنائها بالأحضان !!!!
  •  وإلى الأيام والمناسبات الطيبة التى عاشها المصريون خلال الأيام الماضية انضم بالأمس عيد تحرير سيناء وغدا عيد الفطر المبارك حيث يظل أهم معنى للأعياد تحقق الآمال وتراجع الآلام واسترداد الملايين من الأرصدة والظهير الشعبى لبلادهم ما يستحقون من مكافأة صبرهم وصمودهم وتخفيف الأعباء عنهم واحترام واتساع آفاق المشاركة والحريات المسئولة تأكيدا لمبدأ ان الاختلاف فى الرأى لا يفسد للوطن قضية.

لمزيد من مقالات سكينة فؤاد

رابط دائم: