رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
هل نغلق جامعة النيل؟

زادت كثيرا الكتابات عن شكوى جامعة النيل، رغم أنها قامت بتأييد وسند من الحكومة، ولكن الحظ السيئ صادفها منذ البداية، بسبب ظهور جامعة زويل ودخول الاثنتين فى معركة « أهلى وزمالك « رغم أن الاثنتين مؤسستان علميتان هدفهما واحد، لكن السباق بينهما مفتوح لمن يحقق الأفضلية. انتهت المعركة بين الاثنتين بحكم أصدرته المحكمة الإدارية العليا يعيد الأرض المنزوعة من جامعة النيل لمصلحة جامعة زويل ورغم ذلك تأخر تنفيذ الحكم حتى نهاية عام 2017 واكتشف المتعاركون أن البلد يتحمل جامعتين وثلاث وعشر جامعات أهلية أخرى . واستقر الأمر على 127فدانا خصصت لجامعة النيل تقيم فيها كلياتها ومعاملها والمنشآت اللازمة لتقوم على أسس علمية وإدارية ونفسية سليمة، تناسب الجامعات الكبرى التى تعاقدت لتبادل الدراسة معها .

127فدانا مساحة صغيرة بالنسبة لجامعة كبيرة ومع ذلك فوجئ مسئولو الجامعة بقيام هيئة المجتمعات بانتزاع 90 فدانا تاركة لجامعة النيل 37 فدانا فقط تصلح بالكاد لإقامة مدرسة حديثة .

هناك قضايا متداولة فى المحاكم بسبب هذا الموقف الذى لايجوز أصلا بين جهتين حكوميتين. ولا يمكن فهم أو تقبل أن تقوم هيئة المجتمعات بمثل هذا التصرف تجاه جامعة أهلية، خاصة إذا صح ما يتردد عن أن السبب فى ذلك يعود إلى الرغبة فى تحويل المساحة المنزوعة إلى محال وسوبر ماركات تجارية تحقق دخلا كبيرا . وهى نظرة خاطئة من أساسها، فلو تركنا المعيار لتقييم الأماكن حسب صلاحيتها للمحال لاكتشفنا أماكن كثيرة تدر ذهبا مثل سور جامعتى القاهرة وعين شمس وغيرهما كثير ، وما دام الهدف هو الفلوس فلتغلقوا جامعة النيل وتوفروا مشاكلها وقضاياها وبالقطع سيحقق البيع موارد كثيرة للدولة أنفع وأجدى من تعليم شباب يفيد مستقبل مصر بعد عدة سنوات دراسة، فى حين ان بيع أرض الجامعة يحقق دخلا سريعا بعد سنة أو سنتين .

وهى نظرة ليست ساخرة ، فإما نتطلع إلى تعليم جاد حديث يتفق مع مقتضيات العصر وله تكاليفه وأعباؤه وقراراته الجادة ، وإما أن نواجه الأمر بصراحة ونفضها سيرة ونريح رءوسنا من دوشة الجامعات وتلك المنازعات.

[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: