رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

صباح الياسمين
السينما والرقابة (القاهرة ـ جدة)

شاهدت مسرحية سعودية بمهرجان القاهرة للمسرح التجريبى آخر الثمانينيات خالية من النساء، وعلى الجدار صورة امرأة غير واضحة المعالم.. كلما أراد الممثل أن يتحدث للمرأة يتجه للصورة ويحكى معها.. فلم يكن مسموحا للمرأة التمثيل.. وحتى وقت قريب كانت العروض السينمائية محظورة، وممنوع الاختلاط.. لندرك مدى التغير الكبير بالفكر والفن بما يشبه الثورة، ونحن نشاهد الفيلم السعودى (بلوغ) بمهرجان القاهرة السينمائى.. فكل ممثليه وصانعيه وكتابه من النساء، وجرأة تناول قضايا كانت قبل 3 سنوات فقط مسكوتا عنها.. تلمح التغير منذ خطت الفنانات السعوديات السجادة الحمراء، فلا تستطيع التفرقة بينهن وبين فنانات دول أخرى بأحدث الأزياء ونسمات الهواء تداعب خصلات الشعر على الوجوه تهفهف فى حالة من البهجة ورقى الحديث والثقة بالنفس.

وتستشعر ان مهرجان جدة السينمائى (البحر الأحمر).. امتداد لمهرجانى القاهرة والجونة، بنفس ثراء العروض السينمائية واستعراضات الفنانات على السجادة الحمراء.. وباستثناء مشكلة سحب فيلم (أميرة) من قبل منتجه، بسبب القضية الشائكة التى يطرحها.. ومثل هذه الأفلام تقام لها عروض خاصة للنقاد والصحفيين.. شهد الجمهور السعودى أفلاما دون محاذير رقابية.. كالمهرجانات الكبرى، لا وصاية على الإبداع والفكر. وسرى هذا المفهوم فى عروق الخليج، فقد ألغت دولة الإمارات أمس الأول الرقابة على الأفلام السينمائية والاكتفاء بإشارة +21.. بينما خلال احتفال سفارة كولومبيا بالقاهرة بذكرى ميلاد نجيب محفوظ بعرض أفلام لأدباء نوبل، أشهر الرقيب المقص ملوحا بقطع 13دقيقة من فيلم ألمانى سبق عرضه كاملا بموافقة رقابية من 40 عاما (طبل الصفيح) الفائز بالأوسكار وسعفة بكان الذهبية!!.

 


لمزيد من مقالات سمير شحاتة

رابط دائم: