رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
الموقف العربى يشتد

ذكريات صحفية 34 : فى يوم 22 أكتوبر 73 أعلنت الأمم المتحدة القرار 338 بدعوة جميع الأطراف المشتركة فى القتال إلى وقف إطلاق النار. وبدا أن القتال اقترب من غايته وأن الأمور ستهدأ بعد ذلك مما يفرض على دول البترول العربى مراجعة موقفها خاصة بعد إعلان قيام هنرى كيسنجر وزير خارجية أمريكا بزيارة عاجلة للدول العربية أهم موضوعاتها البترول . ومن ثم قرر العرب الاجتماع يوم الثلاثاء 4 نوفمبر 73 فى الكويت قبل ساعات من وصول كيسنجر للمنطقة. وقد بدأ الاجتماع وكأنه بدء مرحلة تراجع. لكن ما حدث كان العكس تماما، فقد جاءت قرارات هذا الاجتماع أشد من سابقتها متضمنة:

1ــ أن يصل مجموع تخفيض إنتاج كل دولة عربية منتجة للبترول إلى 25% من إنتاج شهر سبتمبر.

2ــ يستمر التخفيض بعد ذلك فى شهر ديسمبر وبنسبة 5% من إنتاج نوفمبر.

3 ــ إيفاد وزيرى الطاقة الجزائرى والسعودى إلى العواصم الأوروبية لشرح وجهات النظر .

وكان معنى ذلك أن إطلاق النار حتى لو توقف، فإن حرب البترول ليس هدفها القتال فقط، وإنما من يدعم إسرائيل والذى عليه أن يعد نفسه بتروليا لحرب أطول، وما دام كان دعم الغرب لإسرائيل مستمرا، فالحرب لن تتوقف .

وفى اللقاء الذى استقبل فيه الملك فيصل هنرى كيسنجر وزير خارجية أمريكا، فقد نقل عن المصادر الأمريكية أن الملك فيصل أبلغ كيسنجر أن على أمريكا ألا تنتظر شتاء واحدا قاسيا، وإنما يمكن أن تنتظر أكثر من شتاء وأن البترول العربى لن يعود إلى ما كان عليه إلا إذا عادت الأراضى العربية المحتلة ومعها القدس إلى العرب، وأن أمريكا أخطأت فى الحكم على تقدير وقفة العرب معا ضد الغرب.

وكان الواضح أن الملك فيصل اتخذ موقفا عنيفا غير عادى مع كيسنجر من أهم أسبابه ما قاله الرئيس نيكسون لوزير الخارجية السعودى عمر السقاف إنه ملتزم بتأييد إسرائيل، وما سمعه من أحد الأمريكيين أنهم لا يرغبون فى بترول المملكة وأن عليهم أن يشربوه !.

[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: