رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
أمريكا للسعودية: اشربوا بترولكم

ذكريات صحفية 33: لم تصدق أمريكا ماحدث من وزراء البترول العرب. لم تصدق أنه يمكنهم زيادة سعر البترول بقرار منفرد من جانبهم، أو أن يخفضوا إنتاج بترولهم بأى نسبة، وحتى إذا كانوا قد قرروا ذلك فهو مجرد كلام لن يرى النور ألا أن ماحدث كان أسرع من أى تصور. فبعد ساعات من انتهاء الاجتماع أعلن مانع سعيد العتيبة وزير بترول الإمارات وقف جميع صادرات بلاده إلى أمريكا وهو مايمثل 12% من إنتاج الإمارات. وبعد يومين، أى يوم 18 أكتوبر أعلنت السعودية خفض 10% فورا من إنتاجها، ثم بعد 48 ساعة أخرى أعلنت السعودية وقف صادراتها إلى أمريكا! وفى نفس اليوم أعلنت الجزائر قطع بترولها إلى أمريكا وهولندا. كما أعلنت البحرين فى نفس الليلة إلغاء الاتفاق المعقود بينها وبين البحرية الأمريكية بمنحها تسهيلات خاصة.

وحسب التقارير الموثقة كان الملك فيصل قد اجتمع برؤساء شركات إسو وموبيل وتكساكو وسوكال فى شهر مايو 1973 فى جنيف وحذر المديرين من أنهم سيخسرون الكثير إذا لم يساندوه وأن يبلغوا الشعب الأمريكى أن مصالحه الحقيقية مع العرب. وتصادف أن أعلن العقيد القذافى فى أول سبتمبر تصريحا قال فيه إنه سيؤمم 51% من عمليات شركات البترول فى ليبيا، فرد عليه الرئيس نيكسون بأن يتذكروا تجربة مصدق فى إيران قبل 20 سنة. وازداد الموقف سوءا عندما بعث الملك فيصل وفدا محدودا برئاسة عمر السقاف وزير الخارجية فى محاولة لشرح الموقف وتوضيح الصورة للأمريكيين. وفى مؤتمر صحفى عقده السقاف قال له صحفى أمريكى بوقاحة غريبة: إن الولايات المتحدة ليست فى حاجة إلى بترولكم ويستطيع السعوديون أن يشربوه. ورد السقاف فى هدوء قائلا: حسنا .. سوف نفعل ذلك. وفى اليوم التالى اجتمع نيكسون بالسقاف الذى سلم الرئيس نيكسون خطابا كان ملخصه إنه إذا لم توقف أمريكا معونتها لإسرائيل خلال يومين ستفرض السعودية حظرا على بترولها لأمريكا. وأجاب نيكسون بأنه ملتزم بتأييد إسرائيل، وعلى الفور تطورت الأحداث كما جرت.

[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: