رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

القرار ليس فرديا
مباركة الأهل من شروط الزواج الناجح

سحر الأبيض

قرار اختيار شريك الحياة واحد من أهم القرارات فى حياة الإنسان فقد تتغير من بعده حياته وشخصيته لكن هل هو قرار فردى تماما ام ان من حق العائلة التدخل بالمنع او الرفض وتقدير المصلحة. كثير من الفتيات يفكرن بطريقة «سأتزوج الشخص وليس أهله» ومن حقى ان اختار شريك حياتى وليس امام الاهل الا المباركة لكن على أرض الواقع تثبت التجارب ان عدم مباركة احدى العائلتين او عدم التوافق بينهما يشكل أحد أهم أسباب الخلاف وأحد أهم الأسباب المؤدية للطلاق.

وهو ما توضحه نهال سليمان استشارى العلاقات الأسرية والتنمية البشرية فالفتاة تحتاج الى معرفة وادراك لطبيعة شخصية العريس وأسرته، والقيم الاجتماعية التى تحكم كلا من الأسرتين، وتقييم إمكانية الاستمرار فى الحياة الزوجية بينهما على المدى البعيد والاهتمام بان تختار الأسرة المناسبة لأطفالها بداية من الأجداد والاعمام ومعرفة طبائعهم وطريقة تفكيرهم لأن الارتباط ليس فقط على المستوى الفردى العريس- فقط فمقولة «زوجك على ما تعوديه» ليست صحيحة ولا توضع فى سياقها الأصلى فالمقصود هنا هو اكتساب الزوج المسئولية الكاملة عن تكوين أسرة وايضا تنمية غريزة الابوة لديه لأن الرجل لا يولد بهذه الغريزة انما هى مكتسبة بتحمل المسئولية وليس مقصودا بها ان الزوجة تستطيع تغيير طباع زوجها او فصله عن محيطه وعن تربيته ونشأته ولذلك يفضل دائما دراسة إيجابيات،وسلبيات الأسرة من الطرفين قبل الاقدام على خطوة الخطوبة، والتأكد من تكافؤ المستويات والقيم والأهداف وتناسب مستويات الذكاء وتقارب الأهداف بين الزوجين، مما يساعدهم على استمرار الحياة الزوجية ولا يجب على الأطلاق تجاهل مبدأ التوافق والتكافؤ الثقافى والتعليمى والاجتماعى ولكن قد تواجه الأسرة مشكلة عند إصرار أحد الأبناء على اختيار شريك الحياة بما لا يتناسب مع الأسرة وهنا تنصح نهال سليمان الآباء تجنب حدوث التصادم بينهما فى الرآى وإنما يفضل إجراء حوار صريح بينهما يعتمد على عدم الاعتراض على فكرة الارتباط بأى شكل من الأشكال وتوضيح ان الاعتراض سببه عدم توافر مقومات الزواج وتبادل الخبرات الحياتية لديهم مع إعطاء النصائح والتوجيهات والمرونة فى تبادل الأدوار فيما بينهم بما يتناسب مع الموقف دون إجبار او منع بدون اقناع ومع مراعاة الهدوء والثقة عند إدارة الحوار بينهما و حسن الاستماع والبعد عن أسلوب الانتقاد، وتوصيل فكرة احترام الاهل لاختيارات الابن او الابنة والثقة فيها وابداء الترحيب بالنقاش معه او معها وحريته فى ابداء المشاعر وعرض الافكار بصدق، والذى بدوره يعزز الثقة بينهم.

بينما تؤكد د.نهلة ناجى أستاذ الطب النفسى بجامعة عين شمس ان اختيار الزوج يجب ان يتم على أسس وعلاقات اجتماعية واحترام متبادل بين الاطراف بداية من الشاب والفتاة وانتهاء بعائلاتيهما فعدم استقرار الاسرة هو نتيجة سوء اختيار شريك الحياة ورغبة الاباء فى الاستعجال لزواج ابنائهم بدون إدراكهم لاساليب اختيار الشريك والاهتمام بالمقومات الداخلية التى تعتمد على العاطفة والتجاذب النفسى المتبادل وتناسب الافكار والقيم والاهداف المشتركة بينهم بينما المقومات الخارجية تتركز حول العمر والصفات الجسدية والمستوى التعليمى والثقافى والتكافؤ الاجتماعى.

كما يجب على الفتاة التأنى منذ البداية، فلا تستعجل فكرة الارتباط بمجرد دخولها مرحلة التعليم الجامعى من اول شاب يتقدم لها انما يجب التأنى لاختيار شريك حياتها، وإدراكها أهمية هذا القرار والحياة الجديدة المترتبة عليه، ومن اهم الاعتبارات هنا علاقته بأهله والقيم التى تربى عليها والبيئة التى نشأ فيها ويكون ذلك من خلال التأهيل النفسى للمسئولية الجديدة ويفضل الالتحاق بدورات تدريبية ورش عمل للتأهيل للزواج وتجديد الالتزام بينهما.

وتوضح د.منى الحديدى استاذ علم الاجتماع المساعد كلية آداب حلوان أنه بناء على الدراسات فإن أكثر من ثلثى الأسر التى تتميز بقوة العلاقات والروابط الأسرية بين الآباء والأبناء هى أُسر سعيدة، ومفهوم الأسرة يطلق على الجماعة التى يربطها أمر مشترك،وايضا تعريف الأسرة بمفهومه الاجتماعى يحمل معنى الاستمرارية، وتتكون حياة الانسان من ثلاثة احداث كبرى هى الميلاد، الزواج، الموت.

ولذا يعتبر الزواج من اهم القرارات فى حياة الانسان ويتم اختيارشريك الحياة وفق مقاييس ومواصفات محددة، ويتأثر الاختيار وفقا للثقافة السائدة فى المجتمع فالاختيار فى الماضى كان عن طريق الأهل، فهم يرتبون له مسبقا، ويميلون إلى اختيار الزوج من الأقارب أو من نفس المكانة أو الطبقة الاجتماعية، ثم تطورت بعد ذلك لتشمل من يذهبون إلى الجامعة نفسها أو الذين يعملون معا وفى عصر التكنولوجيا والتوسع فى استخدام وسائل التواصل الاجتماعى حيث أصبحت الفتاة مستقلة فى اختيار شريك حياتها، بعدما كانت فى الماضى تخضع لسيطرة الأسرة بكاملها وكذلك وسائل الاعلام زادت من ادراك ووعى الفتاة بحقوقها مما أثر الى حد ما فى سلوك الفتاة واختياراتها للزواج، فى أثناء عملية اختيار الشريك. واصبح البعض منهن يتصورن ان الزواج هو ارتباط بين اثنين فقط لا يؤثر فيه الاهل لكن تأسيس عائلة ناجحة لا يعنى قطع الصلة بالماضى وقديما كانت الاسر تهتم قبل الموافقة على الزواج بالسؤال عن اصل وفصل العريس المتقدم وهو ما لم يعد موجودا حاليا وكان هناك اهتمام بمعرفة أصول ونسب العائلة والتأكد من تقارب المستوى الاجتماعى والفكرى والثقافى بين الاسر لتجنب حدوث مشاكل فى العلاقة الزوجية مما ينعكس بشكل سلبى على الاطفال.

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق