رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تغليظ العقوبات خطوة جديدة..
مكافحة التدخين بالقانون

سحر الأبيض

يستعد البرلمان لمناقشة مشروع قانون جديد لتغليظ عقوبات التدخين فى الاماكن العامة يشمل وسائل التدخين الجديدة ومنعه فى وسائل النقل العامة ومختلف المنشآت الحكومية والتعليمية والصحية ومراكز الشباب ودور العبادة والاماكن العامة والمغلقة وتوسيع دائرة تجريم البيع لمن هم اقل من 18 سنة واستحداث عقوبة جديدة لتجريم التدخين فى وسائل النقل الخاصة فى حالة وجود طفل فى السيارة ومنع استيراد أو بيع العاب الاطفال التى تأخذ شكل السجائر أو أى اداة من وسائل التدخين المعروفة ومناقشة القانون تمهيدا لاقراره خطوة جيدة ومهمة كما تقول د.منى الحديدى استاذ علم الاجتماع المساعد كلية آداب جامعة حلوان للحد من نسب التدخين المرتفعة خاصة بين الشباب فعدد المدخنين يقدر حاليا بنحو 11 مليون مصرى ممن هم فوق الخمسة عشر عاما.

وتشير دراسة كشف عنها مؤخرا الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء، وأن عدد المدخنين السلبيين فى مصر وصل إلى ٣ ملايين شخصًا. وهناك اتجاه عالمى للحد من التدخين والعديد من الدول تتشدد فى إجراءاتها ومن المهم ان يكون لدينا قانون جديد يستحدث عقوبات جديدة ويشمل وسائل التدخين الحديثة.

ودعت إلى أهمية زيادة وعى الموطن باضرار التدخين وذلك من خلال زيادة التوعية الصحية ومنع اظهار كل أشكال الإدمان والتدخين فى وسائل الإعلام الا بما يخدم مصلحة المجتمع للتوعية من أضرار الإدمان، وتضيف ويتم ذلك من خلال دعم مؤسسات المجتمع المدنى للتنسيق مع وسائل الإعلام لرصد المخالفات التى تدعو إلى انتشار التدخين سوء من خلال الاعمال الدرامية والإعلانات، مؤكدة أنه لا يمكن تجاهل الآثار السلبية للدراما التى تجعل سلوك التدخين عادة لاكتساب الراحة النفسية لمدخن أو وسيلة لتحقيق المرأة ذاتها ورمز لاستقلاليتها.

والاقلاع عن التدخين ليس صعبا كما يتصور الكثيرون كما يقول د.إبراهيم مجدى أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس فالتدخين نوع من أنواع الادمان وللتغلب عليه يجب أن يكون لديك الادراك بعوامل التحفيز للتخلص منه أو خطط للتعامل مع المادة الكيميائية التى تجعل الاقلاع عن التدخين من الأمور الصعبة لان النيكوتين يصل الى المخ خلال ثوان من الاستنشاق مما يعطى الشعور بالسعادة وتنظيم المزاج وايضا هناك علاقة وثيقة بين التدخين والشعور بالسعادة مما يجعله جزءا من الروتين اليومى حيث يرتبط التدخين ببعض العادات اليومية كتناول القهوة أو قيادة السيارة، مؤكدا أنه لا يمكن تجاهل ان مراحل بداية التدخين قد ترجع الى عوامل متعددة منها فترة المراهقة من أجل اثبات الذات والاستقلالية وهنا يجب على الاباء التدخل لحماية المراهق من خلال توضيح المخاطر الصحية والنفسية التى تؤثر عليه وايضا استخدام أساليب العقاب التى تتناسب مع طبيعته الشخصية مثل تقليل المصروف من أجل عدم شراء السجائر، ولا يمكن تجاهل فكرة ان احتمالات تدخين المراهق تتزايد إذا كان احد الأبوين مدخنا لان الدافع هنا قد يكون من اجل المحاكاة أو التقليد أو نتيجة لاستجابة المستقبلات الموجودة على سطح الخلايا العصبية فى المخ للجرعات العالية من النيكوتين التى توفرها السجائر بسبب العوامل الوراثية.

ويضيف أنه فى بداية الإقلاع عن التدخين خاصة فى الأسابيع الأولى قد يشعر المدخن بالاكتئاب الناتج عن انسحاب النيكوتين مما يستلزم الاستعداد بالإرادة القوية وتغير العادات السلوكية وخلال يومين من الإقلاع عن التدخين تتحسن حاستا التذوق والشم، وبعد أسبوع يزيد نسبة الاكسجين فى الدم، بينما على المدى البعيد خلال الاشهر الأولى تقوى العظام وتصبح أكثر كثافة، ويصبح الجلد أكثر نعومة،ويكتسب الشعر الليونة والأسنان تصبح أكثر بياضا ويقل صفير النفس والاحساس بالضيق وتقل احتمالات الاصابة بنوبة قلبية، ولابد من إدراك أن انسحاب النيكوتين له اعراض سريعة ستأخذ وقتها مثل القلق واضطرابات النوم وفقدان الشهية أو زيادة الرغبة فى الأكل والصداع ولابد من التحلى بالارادة وادراك هذه الأعراض والتعامل معها بالتركيز على الجانب الايجابى وايجاد بيئة دعم نفسى من الاسرة والاصدقاء وتجنب الاصدقاء المدخنين خلال فترة الإقلاع وايضا تجنب العادات المرتبطة بالتدخين كتناول القهوة أو اجراء مكالمة تليفونية طويلة .

وعن المخاطر الصحية للتدخين على صحة الانسان يوضح د.ثروت دراز استاذ طب الاطفال وامراض الجهاز التنفسى جامعة عين شمس ان التبغ يحتوى على ما يزيد على اكثر من ستين مادة كيميائية كالنيكوتين والامونيا والرصاص واول اكسيد الكربونيك مما يساعد على الاصابة بامراض متعددة من اشهرها سرطان الرئة والبلعوم والمرىء وايضا يسبب التدخين التهابات القصبة الهوائية والرئة وأمراض القلب والأوعية الدموية بما فى ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية وتواجه الأمهات المدخنات فى أثناء الحمل مخاطر أعلى للولادة المبكرة وولادة أطفال أقل وزنًا.وقد تتعرض الأم لامراض الأسنان واللثة وايضا الاطفال الذين يعيشون مع الآباء المدخنين معرضون لمخاطر اعلى للاصابة بالربو والالتهابات الرئوية والتهابات الأذن ونزلات البرد.وايضا تؤكد الدراسات الحديثة ان الآباء المدخنين يكون اطفالهم فى المستقبل يكون اكثر استعدادا للتدخين.

ويمكن الاقلاع عن التدخين من خلال اكتساب بعض العادات الصحية واتباع قواعد العلاجات السلوكية والمعرفية مثل الامتناع عن التدخين لمدة ست ساعات مع الاحتفاظ بعلبة السيجارة للإحساس بالأمان واستنشاق الروائح المحببة مما يساعد على انخفاض الرغبة فى التدخين ويؤكد د.دراز أنه يجب اتباع نظام غنى بمضادات الأكسدة، كالخضراوات، والبروكلى والقرنبيط لتنظيف الرئة وايضا الأطعمة كالكركم، أو الزيتون لاحتوائه على مضادات الالتهابات والحرص على ممارسة التمارين الرياضية بشكل تدريجى كالمشى والسباحة لتعزيز قدرة الرئتين على الحفاظ على القلب والعضلات، وتزويدها بالأكسجين الذى تحتاجه وايضا تنظيف الرئة خلال استنشاق بخار الماء لمساعدة الرئتين على اذابة المخاط الموجود فيهما، وايضا تحسين التنفس نتيجة لإضافة الدفء والرطوبة إلى الهواء.

والحرص على ممارسة تمارين تنظيم التنفس كالجلوس على الكرسى مع إرخاء الكتفين، ومراعاة إبقاء كلا القدمين بشكل مستو على الأرض. وثنى الذراعين تحت القفص الصدرى وفوق المعدة، وممارسة استنشاق الهواء ببطء عن طريق الأنف الزفير ببطء مع الإمالة نحو الأمام، والكحة البسيطة ثلاث مرات فى أثناء الزفير.

وكذلك تجنب السكريات البسيطة كالعصائروالاهتمام بتناول الكربوهيدرات المعقدة، كالخبز الأسمر والشوفان والعديد من الخضراوات والفاكهة والبقوليات.

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق