رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بحضور مصرى استثنائى.. «إكسبو دبى».. تظاهرة عالمية فى مديح الإبداع

دبى ــ وائل الصواف ــ سارة رمضان

فى مشهدٍ عالمى يعكس كل معانى الانتصار والاحتفاء بقدرة بلد عربى على تنظيم أكبر فاعلية عالمية منذ بداية أزمة جائحة كورونا بصورة مكتملة الأركان من حيث التنوع وجمال العرض ودقة التنظيم، نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة فى جعل « إكسبو دبى» فرصة ذهبية للموهوبين من مختلف أنحاء الأرض.

فقد عرضت أكثر من 190 دولة ثقافاتها وابتكاراتها داخل أجنحة مدهشة من حيث التصميم المعمارى، وعلى موقع عملاق تبلغ مساحته 4٫38 كيلو متر. وأنفقت حكومة دبى حوالى 7 مليارات دولار على الحدث الضخم، بهدف جذب 25 مليون زائر خلال الأشهر الستة المقبلة.

 

جناح مصر.. مزيج الأصالة والمعاصرة

طوابير تصطف منذ الصباح إلى نهاية يوم العرض، إذ تجاوز الإقبال فى بعض الأيام ثمانية آلاف شخص، مع الحرص الشديد على تنفيذ إجراءات التباعد الاجتماعى .. هكذا كان مشهد الإقبال على الجناح المصرى فى « إكسبو دبى»، والذى تميز بسمة الإبداع شكلا ومضمونا واستطاع أن يعكس مكانة مصر على المستويين الإقليمى والعالمى.

يقع الجناح المصرى فى منطقة الفرص، وصممه المهندس المعمارى، حازم حمادة، على مساحة 3 آلاف متر مربع. وتميز الجناح المصرى باستقباله زائريه بنقوش فرعونية لافتة ومتقنة، وصورة عملاقة مجسمة للملك الذهبى توت عنخ آمون. يتألف الجناح من ثلاثة طوابق، وتشكل المدخل الرئيسى للجناح بوابة ثلاثية الأضلاع تحاكى تصميم الأهرامات.

ومن يومه الأول، حقق الجناح المصرى إقبالا واضحا من جانب الزائرين باستقباله أكثر من 115 ألف زائر منذ فتح أبوابه بداية أكتوبر، بواقع يتراوح بين 8 و 15 ألف زائر يوميا، وأحدث تأثيرا واضحا على كل زواره بمزجه الفريد بين عراقة الحضارة والتطور المعاصر.

بمجرد دخول الرواد إلى الجناح المصرى يجدون رسالة ترحيب عبر الشاشات من فتاة مصرية ترتدى الزى الفرعونى، وتتحدث بكل لغات العالم، وقد استقبل الجناح العديد من الزيارات الرسمية لشخصيات رفيعة المستوى من مختلف الدول من بينها زيارة ماركوس بونتيس، وزير العلوم والتكنولوجيا والابتكار البرازيلى ورائد الفضاء الشهير، وكريستر نيلسون، وزير الدولة السويدى للتجارة الخارجية وشئون دول الشمال.

يشاهد زوار الجناح المصرى مستنسخًا لقناع الملك توت عنخ آمون، وبالطبع لا يمكن تفويت هذه الفرصة دون التقاط صورة معه. كما يشاهدون عرضًا لتابوت «بسماتيك ابن بادى أوزير» الذى يعرض لأول مرة، وهو أحد التوابيت الخشبية الملونة، التى تم اكتشافها حديثًا بمنطقة سقارة.

وجنبا إلى جنب مع معالم الحضارة المصرية القديمة، يضم الجناح المصرى عرضا لأبرز المشروعات العملاقة التى يشهدها المحيط الاقتصادى المصرى، وذلك فى دعوة جادة وعملية لتوجيه الاستثمارات إلى مصر، وخاصة فى قطاعاتها الحضرية الجديدة مثل « العاصمة الإدارية الجديدة»، و«مدينة العلمين الجديدة»، وغيرهما الكثير.

مشاركة مصر كشفت أيضا عن تطور وإبداع مواهب شبابها. فقد شارك فى الإدارة اليومية للجناح، حوالى 20 شابا وفتاة من إجمالى مائة شاب تقدم للمشاركة فى الفعاليات. فأصبحوا خير سفراء لوطنهم. وذلك جنبا إلى جنب مع ما تعرضه الشاشات العملاقة بالجناح من صور وفيديوهات لواقع مصر قديما وحديثا، فكانت بمثابة « آلة زمن» تعكس مشاهد من إنجازات مصر قديما وحاضرا. وشملت أنشطة الجناح سلسلة من الندوات حول السياحة فى مصر، ونقل وتوطين تكنولوجيا الفضاء، وفرص الاستثمار فى تكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية.

أغلب المشاركين بالجناح المصرى من الوزارات المعنية، مثل التعليم، الطيران، البترول، الاتصالات، ووكالة الفضاء، والمجلس القومى للمرأة، والهيئة الاقتصادية لقناة السويس.

صقر الريادة الإماراتي

بتصميم عصرى مبهر ممثلا لـ»صقر الريادة»، جاء جناح الإمارات فى المعرض على هيئة صرح كبير أيقونى يبعث برسالة ملهمة، حيث اتسم هذا الشكل بمشهد معبر لصقر يفرد جناحيه فوق آفاق الريادة والشموخ وقيم الانفتاح والتواصل، وكاشفًا عن المشهد الثقافى الطموح لإمارة دبى.

وبلغت مساحة الجناح الإماراتى أربعة طوابق بإجمالى 15٫000 متر مربع، شاملة مساحة مخصصة للضيافة فى الطابق العلوى، ومعارض الثقافة والإنجازات الإماراتية، وجاء تصميمه مراعياً مبدأ الاستدامة التى تسعى دولة الإمارات لتحقيقه على مختلف الأصعدة.

قدم جناح الإمارات لزائريه تجربة ثرية وملهمة فى مضمونها، وغنية فى تفاصيلها، ولها تأثير فريد لتلهم العالم بالمعنى الحقيقى لإرث الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يبرز الجناح للمجتمعات المحليّة والعالميّة قيم التسامح والتعايش وترسيخ الأخوة والإنسانية، تلك القيم التى جعلت من دولة الإمارات حاضنة لجاليات تنتمى لأكثر من 192 دولة.

التنوع والإبداع بالجناح السعودى

شاركت المملكة العربية السعودية بجناح مميز للغاية فى «إكسبو دبى»، فكان ثانى أكبر جناح بمساحة إجمالية تتجاوز 13 ألف متر مربع، وجاء تحت شعار «رؤية سعودية ملهِمة لمستقبل مشترك».

احتفى الجناح السعودى بالرؤى الإبداعية من خلال العمل الفنى «رؤية»، الذى يسافر بزوار الجناح فى رحلة سمعية بصرية عبر 23 موقعا تمثل العلاقة المتناغمة بين الناس والطبيعة والتنوع الكبير فى مختلف مناطق المملكة، كما تميز الجناح بالحضور الفارق للحِرف السعودية التراثية، والعروض الفلكلورية الشعبية، والأطباق الشهيرة التى تعبر عن مختلف أرجاء المملكة.

 

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق