لم يثمر شيئا اليوم العالمى لمكافحة الانتحار (9سبتمبر) الذى خصصته منظمة الصحة العالمية منذ 17عاما.. فالعالم يشهد حالة انتحار كل 40 ثانية، وموت نحو 800 ألف شخص منتحرا من بين 16مليون محاولة انتحار سنويا بمختلف الأعمار. المشكلة ليست صحية فقط.. فلحظة الانتحار (لحظة عمياء)، يتعطل فيها العقل ويلفظ الحياة عندما تنهار قدرة البعض على تحمل الأزمات النفسية والحياتية مثل المشاكل المادية والعاطفية والانفصال وفقدان أحد الأحباء والشعور بالعزلة والعنف والتنمر والتمييز والاكتئاب واليأس والأمراض المزمنة. يحدث ذلك بين مختلف الطبقات بمن فيهم الأثرياء والمشاهير.. ومن ينسى داليدا، جمال وشهرة ومال، عانت الشعور بالوحدة بافتقاد الحب، وأنهت حياتها برسالة (سامحونى الحياة لم تعد تُحتمل!)، وصانع البهجة روبن ويليامز الحاصل على الأوسكار، دفعه الاكتئاب لشنق نفسه. وإرنست همنجواى الفائز بجائزة نوبل للآداب، والممثلة الهندية الجميلة جيا خان عانت إحباطات شخصية، شنقت نفسها وعمرها 25سنة.. والسندريلا سعاد حسنى وإن انقسمت الآراء بين الانتحار والقتل، عانت الاكتئاب والعزلة القاتلة بسنواتها الأخيرة. نعم مطلوبة التوعية والمناقشات المفتوحة بالمجتمعات.. لكن الأهم تفعيل المشاعر الإنسانية الغائبة.. تعميق الترابط الأسرى وألاتنقطع خيوط الوفاء والتواصل بين صغارنا وكبارنا، والطبطبة على قلوب المتألمين، وتعزيز المهارات الاجتماعية والعاطفية لدى المراهقين.. حاول أن تجعل من حلم خذلك بداية لحلم جديد. وتفادى أى هفوة تتسبب بأذية بمعانيها الثلاثة: أذية النيّة السيئة فى خاطرك، والكلمة السيئة على لسانك، والفعل السيئ الذى ترتكبه يدك.. لاتكسر بخاطر أحد.. فقد تغتال شخصا بكلمة.. وتبقى القيمة الأعظم هى (جبر الخاطر) وابتسامة وكلمة حلوة.
لمزيد من مقالات سمير شحاتة رابط دائم: