فى برمبال بمدينة منية النصر محافظة الدقهلية قتل شقيق شقيقه من اجل ١٠ جنيهات وفى الفيوم تجرد عامل من مشاعر الرحمة وانهال على رأس والده وهو نائم بحجر حتى فارق الحياة لرغبته فى الزواج من سيدة أخرى وفى سوهاج اشترك عامل وطالب ثانوى فى قتل سائق توك توك لسرقة التوكتوك الخاص به... كما تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة من ضبط سائق قام بتمزيق جسد زوجته. هذه بعض الجرائم تعكس انتشار الجريمة حتى بين أقرب الأقربين وفى أماكن مختلفة وفى مستويات تعليمية مختلفة. وفى احصائية لوزارة الداخلية عن معدلات الجريمة فى مصر خلال عام 2018 تصدرت محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية والغربية والدقهلية أكثر المحافظات ارتفاعا لمعدلات ارتكاب الجرائم وجاءت مدن الرحاب و6 أكتوبر والبساتين والمعادى والشيخ زايد والمرج على رأس القائمة. وأوضحت الاحصائية أن من أهم أسباب ذلك هو الفقر وإدمان المخدرات والعنف الناتح من مسلسلات العنف . وهذا يدل على أن مكافحة الجريمة يجب أن تبدأ من خلال علاج الأسباب المؤدية لها أى البحث عما وراء الجريمة وخاصة مع زيادة نسبة الفقر فى ظل انتشار جائحة كورونا وتعطل الكثيرين عن أعمالهم وزيادة نسبة الطلاق والعنف الأسرى والعنف الناتج عن الميراث والطمع فى أملاك الغير... يجب أن تعمل جميع الهيئات ومؤسسات المجتمع المدنى والمؤسسات التعليمية والدينية للتوعية بمخاطر مثل هذه الجرائم على الأسرة ثم على المجتمع. وأن يكون هناك عقاب رادع ويتم الإعلان عنه عبر وسائل الإعلام ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم البشعة.
[email protected]لمزيد من مقالات د. سامية أبوالنصر رابط دائم: