ليس سهلا التعلق بصديق كما ذكر الزميل العزيز فاروق جويدة ولكن لا يعنى ذلك استحالة العثور على صديق. فالصداقة تحتاج إلى وقت وإلى كيمياء ومعاشرة وطريق ذى اتجاهين فمن فتح لك قلبه لابد أن تفتح له قلبك، ومن راعى فى حديثه وتعامله معك ألا يخدش إحساسك عليك أن تراعى ذلك فى تعاملك معه. ومن أقدم الذين شغلوا أنفسهم بالبحث عن الأصدقاء محام أمريكى اسمه بول هاريس نشأ فى شيكاجو وتوصل علم 1905 إلى نظرية أساسها أنه لا صداقة بمعنى الصداقة بين زملاء عمل واحد، ولهذا اختار مجموعة مختلفة المهن: مهندسا ومحاميا ورجل أعمال وصحفيا وطبيبا لكنه وجد أن الأطباء مختلفون فى تخصصاتهم وبالتالى لن يغار طبيب قلب من زميل له فى الكلى أو أمراض النساء. وهكذا كانت البداية من أربعة لا يتنافسون فى مجال واحد راحوا يتبادلون الدعوة على العشاء فى بيت أحدهم مرة كل أسبوع. ثم انتقل تفكيرهم إلى اللقاء على العشاء مرة معا فى أحد المطاعم. ولأن الاجتماعات كانت تعقد بصفة دورية أسبوعيا فقد أطلقوا على أنفسهم اسم الروتارى. وانتشرت الفكرة وأصبح هناك 32 ألف نادى روتارى فى 200 بلدة تضم مليونا و200 الف عضو منها مصر التى بدأت الروتارى عام 1929 ومع الزيادة نشأ ناديان متشابهان (الليونز والإنرويل) وامتد نشاطها لخدمة المجتمع ومناقشة قضاياه ودعوة أحد المتخصصين للحديث.
ولم يعد الروتارى أمريكيا بل أصبح دوليا، ورغم اتهامات عديدة وجهت إليه فإننى أشهد، وقد ظللت عضوا نشيطا به، بأنه لا صحة لهذه الاتهامات وعلى العكس تعرفت عن طريقه إلى شخصيات مختلفة ربطتنا صداقة طويلة بدأت ب 6 شخصيات أنا و(3 أطباء توفى أحدهم المرحوم إبراهيم أبو الفتوح ورجل أعمال مسيحى ولواء طيار. ومن لقاءات الروتارى تعلمت التحدث إلى الآخرين وأصبحنا من غير ليه أكثر من إخوة أفرادا وأزواجا لا يجمعنا إلا محبة كل منا للآخر.
[email protected]لمزيد من مقالات صلاح منتصر رابط دائم: