رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
إجازات الأطباء

ليس للمرض مواعيد فهو يحدث فى أى وقت. وقد فاجأنى الخطر يوم الاثنين 12 مايو وهو اليوم الذى حملتنى فيه عربة إسعاف مستشفى الصفا فى مراسى بالساحل الشمالى إلى المستشفى. لكن سوء الحظ بعد أيام قليلة من دخولى المستشفى ورغم الرعاية العالية التى تلتزم بها وترفض قبول حالات الكورونا حرصا على نظافة المستشفى فقد بدأت إجازة عيد الأضحى وأظنها أكبر إجازة شهدتها مصر استمرت عشرة أيام. وفى زنقة معاناتى من عدم القدرة على التنفس أو القدرة على ابتلاع أى طعام فوجئت بأحد الأطباء يطلب منى الاستعداد للخروج ليس لأننى شفيت وإنما لأن إجازة العيد ستبدأ وليس هناك أطباء موجودون خلال هذه الإجازة وبالتالى فهو يريد أن يوفر على مصاريف بلا عائد. وصرخت وزعقت زوجتى والصديق ووقف إلى جانبى الدكتور الإنسان الدكتور عادل طلعت مدير المستشفى وأعلن عدم خروجى أيا كانت الأسباب. وبقيت فى المستشفى طوال أيام العيد دون أن أرى طبيبا كبيرا من الذين يدخل علاجى فى مسئوليتهم إلى أن انتهت إجازة العيد الطويلة المملة وبدأ الأطباء يهلون واحدا بعد الآخر مما ألزمنى المستشفى 21 يوما.

السؤال الذى فكرت فيه بعقلانية؟ هل مفروض أن يلغى الطبيب إجازته من أجل مريضه؟ وماذنب أسرته فى مثل هذه المناسبات؟ فكرت فى الدول خارج مصر ووجدت أن الطبيب فى أيام إجازته الأسبوعية لا يحضر المستشفى وفى جميع إجازات الدولة الرسمية يعلن مقدما اعتذاره عن عدم الحضور إلى عيادته أو مستشفاه. مع ذلك يبقى حق المريض الذى قد تفصل بينه وبين الموت ساعات يغيب فيها الطبيب بسبب الإجازة. صحيح أن هناك نوابا ومساعدين بعضهم يكون موجودا ولكن ليس بالصورة التى يشعر فيها المريض بحالة الاطمئنان إلى طبيبه الكبير. أنا لا أتجنى على الطبيب وأحس أن له تجاه أسرته حقوقا ولكن ليس لدرجة إجازة تمنحها الدولة عشرة أيام لا تحسب فيها من يعيش ومن يموت!.

[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: