رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أعظم نعمة يستحيل تعويضها.. ليه نهملها؟

>> أنا واحد من كثيرين.. من سنين طويلة مطلبنا إعادة «هرم» الرياضة المقلوب إلى وضعه الطبيعى الصحيح!.

والوضع الطبيعى الصحيح.. أولى خطوات الوصول إليه.. أن نتفق أولاً على تعريف الرياضة!.

والرياضة.. هى أى نشاط بدنى يقوم به الإنسان.. وهذا النشاط البدنى هو السبيل الأوحد لبناء أجساد أطفالنا وشبابنا.. أى بناء جسد مصر!. ولهذا السبب ومن هذا المنطلق.. خصص الدستور مادة تقول: ممارسة الرياضة حق لكل مواطن!.

مادة فى الدستور للرياضة التى لا نعرفها.. باعتبارها حق وطن أن تكون أجياله قوية عفية متوازنة بدنيًا وصحيًا ونفسيًا.. وعليه ممارسة هذه الرياضة حق لكل مواطن!.

الدول المتقدمة جعلت ممارسة الرياضة وفق هذا المفهوم حتمية فى المدرسة التى مهمتها الأساسية فى المرحلة الابتدائية بناء الجسد قبل بناء العقل.. بوضع الأساس البدنى الصحيح للطفل من خلال التربية البدنية.. والمرحلة التالية فى نفس المدرسة الابتدائية.. إتاحة الفرصة كاملة للطفل.. فى ممارسة كل الأنشطة التربوية وكل اللعبات الرياضية.. بهدف اكتشاف الأطفال الموهوبين فى الموسيقى والرسم وباقى الأنشطة التربوية.. والموهوبين فى اللعبات الرياضية المختلفة.. إلى جانب ملاحظة ورصد جوانب التميز عند كل طفل!.

إذن أصبح هناك قاعدة ممارسة عريضة للرياضة وغير الرياضة تضم أطفال هذه الدول المتقدمة.. وقاعدة الممارسة هذه هى أساس الرياضة أو الأساس الذى تقوم عليه الرياضة.. والمواهب المكتشفة من هذه القاعدة العريضة فى الرياضة وغير الرياضة.. هى التى تصنع الفارق فى القمة!. قولاً واحدًا.. كلما اتسعت قاعدة الممارسة.. ارتفع المستوى الفنى للقمة!.

هذا الأمر مختلف تمامًا عندنا لأن «هرم» الرياضة مقلوب وقطاع الممارسة الذى هو أساس الرياضة غير موجود على الطبيعة بمفهومه العملى والعلمى.. ولا وجود له على الإطلاق فى قانون الرياضة.. الذى كل مواده قاصرة على قطاع البطولة وهيئات قطاع البطولة ونظامها ولوائحها وقانونها!. هو قانون لقطاع المنافسة أو البطولة فقط ولا علاقة له بقطاع الممارسة.. حيث لا توجد فيه كلمة واحدة عن الممارسة.. التى هى الأساس وهى القاعدة التى يقوم عليها وينطلق منها قطاع البطولة!.

خلاصة القول إن الـ60 مليون فتاة وشاب حتى سن الـ29 سنة.. من يمارس منهم الرياضة أقل من مليون والـ59 مليون بنت وولد لا يمارسون الرياضة!. معنى ذلك أننا لم نتعرف على المواهب الموجودة فى الـ59 مليون شاب وفتاة.. والأخطر والأهم!.

أن الـ59 مليونًا.. لم تتعرف عليهم التربية البدنية التى هى أساس بناء الجسد!. لم يرها الـ59 مليونًا.. ولم ترهم التربية البدنية.. لأن مفهوم ممارسة الرياضة غائب.. والوعى بقيمة الرياضة غير موجود.. وبالتالى كل أب وكل أم.. لا يدركون أن جسد الطفل يحتاج إلى بناء وإلى صيانة.. بالتربية البدنية مثلما عقله محتاج إلى بناء بالمواد الدراسية!.

سبحان الله فى طبعنا!. الذى نقدر بفلوسنا على إصلاحه إن عطل وتعويضه إن ضاع.. حريصون حرص الدنيا على صيانته!. والذى يستحيل تعويضه ولا بمال الدنيا كلها.. أجسادنا وأجساد أطفالنا.. لا وقاية ولا صيانة ولا بناء.. والأدهى أنها كلها ببلاش.. لأنها رياضة!.

الرئيس السيسى من سنتين وشهور.. نبه ووجه إلى هذه النقطة البالغة الأهمية.. عندما أشار إلى السمنة التى عرفت طريقها لأطفالنا وشبابنا.. وإلى ضرورة أن تكون الرياضة مادة أساسية فى المدرسة.. والرياضة التى قصدها الرئيس هى التربية البدنية.. التى يجب أن تكون ممارستها حتمية فى المدرسة المصرية.. يعنى الـ24 مليون طالبة وطالب يمارسون الرياضة.. يعنى أكبر قاعدة بشرية فى أهم مراحل سنية تمارس الرياضة.. يعنى بناء جسد ربع الشعب المصرى.. يعنى التعرف على المواهب الرياضية الموجودة فى الـ24 مليونًا.. يعنى اكتشاف أكبر عدد من مواهبنا فى مراحل السن المبكرة بما يضمن ويؤمّن أفضل إعداد ورعاية.. فى المرحلة الأهم على الإطلاق فى قطاع المنافسة أو البطولة!.

ما يجب أن يكون.. الرئيس أشار إليه من قبل سنتين.. ويقينى أن الوقت قد حان للتنفيذ!.

........................................................

>> إلى أن تصبح التربية البدنية مادة أساسية.. عملى ونظرى.. فى المدرسة.. وهذا الأمر سيحدث بإذنك يارب.. إلى أن يتم ذلك.. مطلوب أن تصبح أعداد الممارسين للرياضة من أطفالنا وشبابنا بالملايين وليس بالآلاف!.

مشكلة الطفل الصغير.. عدم وجود مساحة أرض يلعب عليها الرياضة!. والمشكلة أن أعداد أطفالنا.. أضعاف أضعاف أضعاف أعداد ملاعبنا!. ما هو إحنا بنزيد طفل كل 14 ثانية.. يعنى 4 أطفال فى الدقيقة.. يعنى 255 طفلاً فى الساعة.. يعنى 6 آلاف طفل فى اليوم.. يعنى 186 ألف طفل فى الشهر!.

إحنا بنزيد بصورة مرعبة!. زيادة رهيبة وأسرع من الضوء.. فكيف لأى تنمية أن تلاحقها؟ تصوروا أننا فى العشر سنين الأخيرة.. زدنا 20 مرة!.

زيادة هائلة يستحيل مجاراتها فى توفير الخدمات لها.. وعليه!. قرابة الـ8 ملايين طفل مصاب بأنيميا ومليون و300 ألف طفل مصاب بالتقزم وثلاثة ملايين و300 ألف طفل يعانون السمنة!.

قرار آخر جديد متحضر وإنسانى من رئيس الجمهورية.. بمقتضاه الدولة تقدم يوميًا 13 مليون وجبة غذائية صحية لأطفالنا فى المدرسة!.

قرار مسئول من الرئيس.. فى مواجهة أمر لم يعد مقبولاً منا اسمه الزيادة السكانية!.

على فكرة.. الزيادة السكانية الرهيبة التى نحن فيها.. هى قضيتنا جميعًا.. أنا وأنت وهو وهى!. تعالوا نفكر معًا فى حلول لها.. لأنه بالتأكيد لها حلول لأنها قضية وعى ونحن لها إن خلصت النيات!.

الـ13 مليون وجبة التى ستقدمها الدولة فى حربها على الأنيميا والسمنة والتقزم.. حل أساسى لا غنى عنه.. وإلى جانبه حلول لا تقل أهمية.. الرياضة أولها!.

نريد أن يمارس كل أطفالنا أو أغلبهم الرياضة.. وهذا لا يحدث حاليًا.. لأن أطفالنا أعدادهم تزيد كل 14 ثانية.. زيادة فوق الطاقة الاستيعابية لما هو موجود من ملاعب!. والحل؟.

قرار ننتظره من الرئيس.. يلزم وزارة الإسكان بحتمية إنشاء ملعب 25*50 مترًا بين كل خمس عمارات يتم تشييدها!. ملاعب فى كل مكان.. تتيح الفرصة لأى طفل أن يمارس الرياضة!.

قرار مثل هذا.. يجعل مصر كلها قاعدة ممارسة للرياضة.. وهذه القاعدة العريضة.. فى وجود التغذية الصحية السليمة.. ضمانة أكيدة لجسد وطن قوى وعفى.. لا يعرف يعنى إيه سمنة وأنيميا وتقزم.. وعقبال ما ننسى للأبد كابوس الزيادة السكانية!.

........................................................

>> الأغنية المصرية والأفلام المصرية.. جعلوا كل من ينطق العربية على ظهر الأرض يتكلم اللهجة المصرية.. هذه حقيقة!.

والحقيقة الثانية.. أن ما حدث أخيرًا للأغنية المصرية.. ليس لأن مصر لم تعد تنجب الشعراء.. إنما لأن ضرب الفن المصرى عمومًا والأغنية تحديدًا.. واحد من المهام «القتالية» للأجيال الجديدة من الحروب!.

مصر كانت ومازالت وستبقى بإذن الله.. من أغنى بلاد العالم.. بمواهبها التى تنجبها أرضها الطيبة فى كل المجالات!.

المواهب موجودة وحقها وحق الوطن قبلها.. أن تجد مكانًا لها فى دائرة الضوء!.

هذه أغنية وطنية.. كلماتها للشاعر السيد عيد حسن.. من قلعة الوطنية بورسعيد..

أغنية.. مصر.. هى مشروع إعادة الأعمال الوطنية إلى سابق عهدها.. والرأى والقرار للجهات القادرة على إنتاجها.. إدارة الشئون المعنوية ووزارة الثقافة..

مين إللى علم الزمن يكتب تاريخه

وعرَّفُه معنى الحروف

غيرك يا مصر

مين إللى حافرة اسمها فى قلب الخلود

والموت يموت

لو بس هوب جنبها

غيرك يا مصر

مين إللى رب الكون حباها

لما سبحانه تجلى فوق سماها

بقدرته وبرحمته

صانها وحماها

غيرك يا مصر

مين إللى رافعة هامتها فوق كل الهامات

وترابها ضامم جوه قلبه الأنبياء والأولياء

غيرك يا مصر

وعايشة جوايا

واسمك بالعروق منقوش على كفوفى

ونيلك بدل دمى بيجرى على أرضك

وفى عروقى

وأقولك إيه وأنا العاشق

وعاشق كل شىء فيكى

أقولك إيه وأنا بحلم

وحلمى أموت على صدرك

وأقولك يا مصر

بأموت فيكى

........................................................

>> مشكلاتنا.. أحد لن يتطوع لحلها نيابة عنا أو حتى مساعدتنا فى حلها!.

الحقيقة التى ضاعت فى هوجة التواصل الاجتماعى.. أن قدراتنا الكامنة الهائلة تقهر أى مستحيل.. وما تم من إنجازات جبارة يؤكد ذلك!.

كل ما نحن فى أشد الحاجة إليه حاليًا.. الاتفاق لا الاختلاف والتقارب لا التباعد!.

علينا ألا نبلع الطُّعم الذى يضعونه فى شباك السوشيال ميديا.. مع اصطباحة كل يوم لزوم «هرية» اليوم!.

تعالوا نتلاقى ونتكاتف بأفكارنا التى تقدم حلولاً لمشكلاتنا.. وهذه فكرة.. حملتها رسالة لى.. أطرحها على حضراتكم:

تحية طيبة وبعد...

تعتبر الأمية أكبر عائق للتقدم ومسايرة ركب الحضارة ولقد أعلنت هيئة اليونسكو أن نسبة الأمية فى مصر كبيرة حيث تصل إلى 23% من جملة السكان وخاصة فى الريف المصرى.

ولقد سبق أن كتبت فى بريد الأهرام لماذا لا نقوم بالتجربة التى قامت بها «كوبا» فى إلغاء الأمية تمامًا لجميع السكان من أول العاصمة هافانا حتى أصغر قرية خلال ثمانية أشهر بتكليف جميع الخريجين الجدد فى جميع التخصصات الجامعية عدا من يصدر لهم أمر تكليف كالأطباء بأن يلتزم كل خريج بتعليم عشرة أفراد ويكون ذلك فى أثناء الإجازة الصيفية فى مبانى المدارس مع المتابعة الدقيقة من وزارة التربية والتعليم ووزارة التضامن الاجتماعى كخدمة عامة مع إعطاء كل خريج مكافأة مجزية على أن يتم ذلك فى مدة محددة.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام

محمد السيد نصار

المحامى بالنقض والإدارية العليا.. الإسماعيلية

 

انتهت الرسالة التى تحكى لنا تجربة كوبا فى محو الأمية.. والمؤكد أن التجربة نجحت بامتياز وقضت على الأمية هناك.. إلا أن!.

كوبا غيرنا.. لأنها لا تزيد كل 14 ثانية مولودًا!. كوبا لا يوجد عندها أزمة الزيادة السكانية المستحكمة الموجودة عندنا.. وبالتالى لا توجد عندها أزمة فى أعداد المدارس مثل الموجودة عندنا.. والأزمة التى كانت قائمة عندهم فى فترة ونتج عنها تسرب من التعليم وبالتالى أمية.. عملوا حملة هائلة محوا فيها الأمية التى حدثت.. وفى الوقت نفسه قفلوا محبس التسرب.. يعنى مافيش أعداد جديدة من الأميين!. اتقفل المحبس.. لأن معدلات الزيادة ثابتة.. والمدارس الموجودة تستوعبها.. والأعداد التى تدخل المرحلة الإلزامية.. هى بقدر الأعداد التى انتقلت من المرحلة الإلزامية للمرحلة التالية!.

عندنا الأمر مختلف جذريًا.. نحن فى عشر سنوات زدنا عشرين ضعفًا!. زيادة مرعبة يصعب على أى معدلات تنمية مجاراتها.. ويصعب محو الأمية ونحن نزيد 186 ألف نسمة فى الشهر!. ليه؟

لأن محبس التسرب من التعليم مفتوح على الآخر.. بسبب الزيادة الرهيبة فى النسل.. وأسباب أخرى إضافية بتواضع أحوال المرحلة الابتدائية.. وفقدانها عناصر الجذب التى تحبب الطفل فى التعليم!. غلق محبس التسرب.. أهم خطوة فى محو الأمية.. ويوم ينظم المصريون النسل.. تنتهى الأمية!.


لمزيد من مقالات إبراهيـم حجـازى

رابط دائم: