1 : مصر وتركيا : رغم مايبدو من تقارب العلاقات التركية مع مصر فإن المسافة حسب معرفتى مازالت بعيدة بين الاثنين . صحيح أن الحكومة التركية أنهت بقرار عاجل عمل بعض المذيعين فى قناة مكملين الذين كنت أعيب عليهم، وجميعهم مصريون، أنهم لم يفرقوا بين النقد، وهو حق، وبين توجيه الشتائم والسباب وهو مافعلوه، ولذلك رغم البرامج الطويلة اليومية التى أذاعوها لم يعلق مما قالوه شىء فى الأذهان، لأنه لايختلف لغة عن مستوى الذين يجرون وراء عربة الرش ، بالإضافة إلى أن مايحاولون قذفه بطوب.. هراؤهم أكبر كثيرا من أن تخدشه طوبة.
2ـ مفيد فوزى : سألنى الزميل العزيز مفيد فوزى عن سبب تأييد غالبية الشعب التونسى للرئيس قيس سعيد رجل الدستور الذى لم نسمع عن معارك خاضها قديما، وجاء ردى سريعا لأن الشعب التونسى عاش تجربة حكم الإخوان وعرف أصلهم وفصلهم تماما كما حدث معنا فى مصر، فلولا تسرعهم فى اعتلاء السلطة ولم نكن قد عرفنا منهم طوال ظهورهم من عام 1928 حتى عام 2011 سوى القتل والترويع ثم زادوا على ذلك ضرب أهم ماتتميز به مصر طوال تاريخها وهو وحدتها. وفى تاريخنا خرجنا مرتين للشارع مرة فى مارس 19 ومرة أخرى فى يونيو 13 وفى المرتين دفاعا عن وحدتنا الوطنية . تجربتنا مع الإخوان وكذلك تجربة الشعب التونسى هى الغلاية التى صهرت كراهيتنا لهم.
3ـ مهاجر إلى كندا : حكى لى مفيد فوزى وهو بالمناسبة أحد ثلاثة بدأوا صحفيا معا (وجدى قنديل رحمه الله ومفيد فوزى وأنا ) أنه فى جائحة حرق الإخوان للكنائس وأعمال الإرهاب التى دبروها قرر الهجرة إلى كندا واتفق على تقديم برنامج حوارى هناك يقدم للمصريين فى كندا وكاد يبيع شقته وسيارته ثم أوقف هذا كله عندما رأى 33 مليون مصر يغطون الشارع ويعلنون رفضهم استمرار الإخوان. ومن حشود هذه الملايين أدرك مفيد أن مصر ليست بالسهولة التى تستطيع معها عصابة دفعتها المصادفة لحكم مصر وأن للحكم قواعد ومواصفات، آخر من يعلم بها هم الإخوان!.
[email protected]لمزيد من مقالات صلاح منتصر رابط دائم: