لا أعرف لمصلحة من يخرج مسئول كبير بالآثار خلال نقل مركب خوفو المعروف علميا بـمراكب الشمس للمتحف الكبير، ويشكك فى صاحب اكتشافه الأثرى والكاتب كمال الملاخ. وذكر اسم شخص آخر لم يكن موجودا أصلا وقت الاكتشاف. وهو أحد ثمار عمل الملاخ 18عاما مفتشا للآثار قبل التفرغ للصحافة عندما استعان به الكاتب الكبير حسنين هيكل ضمن كوكبة مجددة بصحيفتنا الغراء الأهرام. ولم ينقطع الوريد يوما الذى يربطه بالأثر العظيم.. سواء عند إعادة تشييدها على يد صاحب الأنامل الفرعونية الحاج أحمد يوسف المهندس البارع مستغرقا 20عاما. ووقت إنشاء متحف لها بجانب الهرم وافتتاحه عام 82. وأهداه الرئيس مبارك وسام الجمهورية لاكتشافه التاريخي.. فمن أين أتاك الشك؟!
عد لوقت الاكتشاف مايو1954، والملاخ يعلن عنه للعالم فى وجود الزعيم جمال عبدالناصر الذى أصر على النزول لحفرة المركب مستندا على ذراع الملاخ.. وظهرت صورته على غلاف مجلة التايم وكان حديث العالم، وسجل اسمه بدوريات الآثار الدولية.. وقالها عبدالناصر بفخر: (يكفى الملاخ خلودا بكشفه العظيم، سيحتفظ التاريخ باسمه عالما مخلدا).. فمن أين أتاك الشك؟!
حدثت وقيعة بين الملاخ ووزير الثقافة عبدالحميد رضوان.. فأراد تجريده من إنجازاته، سحب منه مهرجان القاهرة السينمائى وهو مؤسسه، وشكك باكتشافه مراكب الشمس نكاية فيه.. يشاء القدر يموت الملاخ وينعيه رضوان بالأهرام ويصفه بمكتشف مراكب الشمس.. ويشاء القدير قبيل الطبعة الأولى يموت رضوان وينشر خبر وفاته بنفس العدد الذى ينعى فيه الملاخ!.. ياوزير الآثار أوقف هذا اللغط.. وافتخروا أنه كان لدينا يوما مكتشف ومبدع اسمه كمال الملاخ.
لمزيد من مقالات سمير شحاتة رابط دائم: