رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
المعجزة اليابانية!

1 – بينما كنت أقلب فى أوراقى التى دونت فيها ملاحظاتى عن الرحلات الخارجية التى طفت معها معظم دول العالم تقريبا وجدت أوراقا تحمل عنوان «المعجزة اليابانية» وتاريخ هذه الأوراق كما هو مدون هو شهر أبريل عام 1999 حيث طرحت على نفسى سؤالا فى بداية أول زيارة أقوم بها إلى هذا البلد الذى أصبح فى نظر العالم عنوانا لصنع المعجزات.

كان السؤال الذى ذهبت أبحث عنه هو: أين تكمن سر المعجزة اليابانية وما الذى تنتجه اليابان ليجعل منها واحدة من ضمن أفضل وأقوى 7 دول صناعية فى العالم؟.

ولم أجد مشقة فى سرعة الوصول إلى الإجابة عن الجزء الثانى من السؤال بعد أن استمعت إلى شهادات سياسية وفنية متنوعة فى طوكيو وكلها تؤكد أن اليابان تصنع كل شيء فهى تحتل المركز الأول فى صناعة السفن وبالذات ناقلات البترول العملاقة وأنها أيضا أصبحت منافسا شرسا للدول الصناعية الكبرى فى الصناعات الثقيلة قبل أن تدخل سباق المنافسة بقوة فى مجال الصناعات الدقيقة وخصوصا فى الإلكترونيات المعقدة والضرورية فى صناعة الحاسبات وأجهزة الراديو والتليفزيون وعدسات التصوير وآلات التسجيل بالغة الحساسية.

ثم إن اليابان اقتحمت بقوة صناعة السيارات والدراجات البخارية واحتلت مركزا عالميا مرموقا فى إنتاج الأسمدة الزراعية والجالونات والمواد البلاستيكية على مختلف أنواعها.

ومن بوابة التقدم الصناعى بدأت تخطو على طريق صنع المعجزة مستخدمة ثنائية قوة الإرادة مع حسن الإدارة ولولا هذه الثنائية ما كان للمعجزة اليابانية أن تتحقق فى ظل ظروف مناخية وجيولوجية بالغة الصعوبة وفى وجود كثافة سكانية عالية ليس لها نظير فوق رقعة مساحة ضيقة ومحدودة على الأرض. ولنا أن نتخيل أن متوسط الكثافة السكانية فى اليابان يبلغ 318 نسمة فى الكيلو متر مربع وهى أعلى النسب فى العالم ففى الصين بلد المليار ونصف المليار مواطن لا تتجاوز نسبة الكثافة السكانية 109 نسمة فى الكيلو متر المربع وفى فرنسا لا تتعدى نسبة الكثافة 97 نسمة فى الكيلو متر المربع.

وأتذكر أنه بينما كنت منبهرا بالقصر الإمبراطورى وحدائقه الخضراء المدهشة متوسطا العاصمة طوكيو التى أقيمت من حول القصر مشكلة لوحة بديعة كان زملائى من رؤساء التحرير المرافقين للرئيس مبارك قد غادروا القصر منذ فترة ولست أعرف إلى أى اتجاه سوف أسير لأصل إلى الفندق ولكننى تذكرت أننى أحمل فى جيبى علبة كبريت تسلمتها من الفندق تتضمن رسما إرشاديا لكيفية العودة إلى الفندق ... ورغم أن المسافة بين القصر الإمبراطورى والفندق لا تزيد على 500 متر تقريبا فقد قطعت المسافة فى ساعتين تقريبا بسبب زحمة السير التى تعانيها اليابان سواء بالسيارة أو على الأقدام ففى بلد المعجزات حتى السير والانتقال يحتاج إلى معجزة!

وغدا نواصل الحديث

خير الكلام:

<< أبواب الحل لأى مشكلة متعددة رغم إن الحل واحد!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: