رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تحت الشمسية
كفر الإسكندرية

نجحت الإسكندرية وبامتياز فى أن تتحول من مدينة عريقة ذات طابع أوروبى، إلى كفر أو نجع أبعد ما يكون عن التحضر والرقى والعراقة ..وكلمة السر فى هذا التحول الشاذ هى اللامبالاة وغياب الرقابة ..ففى خلال سنوات تحولت لؤلؤة البحر المتوسط الى قطعة من الخردة القديمة، لا يبدو لامعا وبراقا منها سوى الكورنيش الذى يقطعه المسئولون فى غدوهم ورواحهم، أما أحياء المدينة وشوارعها فقد غمرها النسيان واحتلها الباعة الجائلون والاكشاك العشوائية وحكمها «السُياس» والبلطجية ..وأصبح من حق كل فرد أن يفعل ما يحلو له فى غياب الحساب والعقاب ...فسائقو الميكروباص أصبحوا يحددون مواقفهم فى أى مكان يتساوى فى ذلك شارع رئيسى ..ميدان أو حتى مطلع كوبرى، مما يؤدى إلى زحام واختناق لا يمكن التحكم فيه ولم يعد يرهبهم وجود رجال الشرطة، وتحول قلب المدينة الى سوق عشوائىة يفرش فيها الباعة بضائعهم فى عرض الشارع بدون قلق حتى إنهم، من فرط الثقة فى غياب الرادع، أصبحوا يتركونها ليلاً فى مكانها وكأن الشوارع أصبحت حقا مكتسبا لهم.

ناهيك عن الميادين والحدائق العامة التى أصبحت محاطة بالاكشاك وما تخلفه من قمامة ..أما المحزن فهو ميدان المنشية الذى تعمه «البلطجة» وتغطى حدائقه القمامة التى خلفها باعة الاسماك والخضراوات واللحوم تحت سمع وبصر الجميع، بالاضافة لبائعى الشاى والقهوة ونصباتهم البدائية التى لا تعرف للصحة طريقا.

المثير للدهشة هو الاهمال الذى بدأ يزحف على محور المحمودية الجديد، فـ»التكاتك» تعيث فسادا فيه، بالإضافة لبعض الباعة الذين بدأوا يعرضون بضائعهم فى محاولة لجس نبض المحافظة وهل ستتحرك لإنقاذ المحور الجديد أم سيصبح حاله كحال باقى الشوارع ..المدهش أيضاً أن الباعة زحفوا الى محطات الترام ليفترشوا المساحات بين القضبان وأمام الأرصفة دون مراعاة لحرم الترام.

لقد بح صوت السكندريين ..فهل يستجيب أحد لإنقاذ ما تبقى من المدينة لإعادة الأمور الى نصابها الطبيعى؟ أم وجب على سكان المدينة المشتاقين الى النظافة والجمال أن يقدموا طلب هجرة الى المدن الأخرى التى نجحت تجربتها فى الحفاظ على رونقها وجمالها مثل دمياط ورأس البر وغيرها.


لمزيد من مقالات أمـل الجيـار

رابط دائم: