أكد البنك الدولى ان التحويلات المالية إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ارتفعت بنسبة 2.3% بقيمة تصل الى 56 مليار دولار فى 2020، معتبرا ان السبب الرئيسى فى هذه الزيادة يرجع الى ارتفاع تحويلات العاملين بالخارج فى كل من مصر والمغرب. ويشير تقرير الهجرة والتنمية الصادر عن البنك الدولى الى ان التحويلات زادت إلى مصر بنسبة 11% وبلغت مستوى قياسيا يصل الى نحو 30 مليار دولار فى 2020، بينما ارتفعت التدفقات إلى المغرب بنسبة 6.5%.
كما سجلت التحويلات زيادة فى التدفقات إلى تونس بنسبة 2.5%، بينما شهدت اقتصادات أخرى فى المنطقة تراجعا لتدفقات التحويلات منها جيبوتى ولبنان والعراق والأردن بنسبة انخفاض تتجاوز 10%. ويشير التقرير الى ارتفاع تكاليف التحويلات المالية من الخارج، كما تتباين التكاليف تباينا واسعا، فبينما ظلت تكلفة إرسال أموال من البلدان مرتفعة الدخل فى منظمة التعاون والتنمية إلى لبنان عالية جدا لتتجاوز فى معظم الأحيان نسبة 10%، نجد ان تكلفة إرسال أموال من دول مجلس التعاون الخليجى إلى مصر والأردن تصل الى نحو 3% فى بعض مسارات التحويلات.
وأوضح التقرير أن من بين العوامل الرئيسية للتدفق المطرد للتحويلات المالية التدابير المالية التنشيطية التى أدَّت إلى ظروف اقتصادية أفضل من المتوقع فى معظم البلدان المضيفة للعاملين بالخارج والمهاجرين، بالاضافة الى التوسع فى التدفقات من الدفع النقدى إلى الدفع الرقمي، ومن القنوات غير الرسمية إلى القنوات الرسمية، والتحركات الدورية فى أسعار النفط وأسعار صرف العملات.
ويُعتقد أن الحجم الحقيقى للتحويلات التى تتضمن التدفقات الرسمية وغير الرسمية أكبر مما تشير إليه البيانات المُسجَّلة رسميا على الرغم من أن الغموض ما زال يحيط بحجم تأثير جائحة كورونا على التدفقات غير الرسمية. ويقول ميكال روتكوفسكى كبير المديرين فى قطاع الممارسات العالمية للحماية الاجتماعية والوظائف بالبنك الدولى ان استمرار جائحة كورونا ادى الى اثار مدمرة على مستوى معيشة آلاف الاسر فى مختلف أنحاء العالم، ولكن استمرار التحويلات ساهم فى إتاحة شريان حياة للفئات الفقيرة والأولى بالرعاية، مشيرا الى انه يجب أن تظل الاستجابات الداعمة على صعيد السياسات مع أنظمة الحماية الاجتماعية الوطنية شاملةً لكل الفئات ومنها المهاجرون.
رابط دائم: