رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

اجتهادات
علاج بعد اللقاح!

انشغل العالم فى الأشهر الأخيرة باللقاحات المضادة لفيروس كورونا. ونُسى وسط هذا الانشغال موضوع العلاج الشافى من الفيروس، أو كاد, بعد أن شاع اعتقاد فى أن بعض الأدوية التى تُستخدم علاجًا لأمراض أخرى، قد تكون مفيدة إن لم يكن للقضاء على هذا الفيروس فلتخفيف أعراضه.

جُربت أدوية مثل هيدروكين وبلاكونيل اللذين يُستخدمان فى علاج الملاريا والروماتويد وأمراض مناعية. وحظى عقار هيدروكين باهتمام واسع بعد أن أعلن الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب أن تلقيه جرعات منه عندما أصابه الفيروس فى مايو الماضى أسهم فى الإسراع بشفائه. وكان ترامب مولعًا بهذا الدواء، وتحدث عنه أكثر من مرة فى مؤتمراته الصحفية.

كما جُرب دواء ري مديسيفير الذى يُستخدم علاجًا لفيروسات مثل إيبولا وماريورج وحمى لاسا، اعتقاداً فى أنه يُخفَّف الأعراض التى يُسبَّبها فيروس كورونا فى الرئة والشرايين إذا تعاطاه المُصاب فى وقت مبكر.

ومازال السعى إلى البحث (فى الدفاتر القديمة) مستمرًا سعيًا إلى علاج لفيروس كورونا. فقد توصلت دراسة حديثة إلى أن دواء كولفازيمين، الذى يُستخدم للعلاج من مرض الجزام، يمكن أن يحول دون دخول فيروس كورونا إلى الخلايا، أو يمنع تكاثره فيها. واستندت الدراسة على اختبارات أجراها علماء فى معهد ستانفورد للأبحاث فى كاليفورنيا وجامعة هونج كونج على خلايا بشرية وحيوانات محقونة بفيروس كورونا، تمهيدًا لتجربته على أشخاص مصابين به، ثم إخضاعه لمراجعة من جانب جهات علمية أخرى.

غير أن أنباء عن تقدم يحدث فى تجارب لتطوير دواء شاف جديد تمامًا تُجدد الأمل فى أن مواجهة الفيروس لن تبقى محصورة فى رهانات على أدوية قديمة. وحسب هذه الأنباء، قطع علماء فى جامعة إيمورى ومعهد جورجيا للتكنولوجيا شوطًا فى محاولة تطوير عقار جديد، اعتمادًا على تقنية للحمض النووى الريبى.

غير أن مثل هذه الأنباء ينبغى أن تؤخذ بحذر حتى الآن، برغم أن لجامعة إيمورى خبرة ناجحة ومشجعة العام الماضى، إذ أُجريت فيها أولى التجارب السريرية على اللقاح الذى طورته شركة مودرنا بالتعاون مع المعهد الوطنى الأمريكى للحساسية والأمراض المُعدية.


لمزيد من مقالات د. وحيد عبدالمجيد

رابط دائم: