انتشرت فى الآونة الأخيرة ظاهرة إقامة أكشاك فى شوارع وميادين الإسكندرية المحورية مثل ميدان المنشية ومحطة الرمل ومحطة مصر وغيرها من الأماكن الحيوية تحت سمع وبصر الجميع . ولم يعد تفشى القبح وانتشار العشوائيات والباعة الجائلين الذين يفترشون الشوارع يلفت نظر المسئولين من المحليات . وبات طبيعيا أن تجد الباعة وقد حزموا بضائعهم وأكشاكهم الخشبية الهشة ومناضدهم بغطاء من البلاستيك الأزرق أو المشمع المقوى وتركوها ليلا على الأرصفة وفى جوانب الطرق دون خوف أو قلق من إدارة المرافق وكأنه أصبح حقا مكتسبا.
وباتوا يملكون الطرق والشوارع والأرصفة دون مراعاة لحق المواطن فى شارع نظيف ورصيف آمن ومتسع يسمح بالحركة، ناهيك عن الضوضاء الصادرة عن بعض هذه الأكشاك التى تستخدم الميكروفونات للدعاية لبضائعها فى تحد صارخ لقوانين البيئة ،مما يسبب الإزعاج ويصيب سكان المناطق القريبة بالعصبية.
حتى جاءت الكارثة خلال هذا الأسبوع، حينما اشتعلت النيران فى أحد هذه الأكشاك ليلا بعد أن غادرها أصحابها وامتدت ألسنة اللهب لتلتهم الأكشاك المجاورة .واستمرت النيران لبعض الوقت وأتت على بضائع قدرت بثلاثة ملايين جنيه، وكذلك كشك يبيع فوانيس ومستل زمات رمضان، وعندما علم صاحب الكشك بالكارثة سقط مغشيا عليه وأصيب بالشلل.
والسؤال الآن ، هل هذه الأكشاك قد صدر لها تراخيص من المحافظة؟ ومن المسئول عن منح هذه التراخيص ؟ وتحديد أماكنها؟
ومن الذى يسعى لتخريب المدينة بزرع هذه الأكشاك فيها دون إجراءات أمن وسلامة تضمن
عدم حدوث كوارث؟ إذا كانت الإجابة بنعم هناك تراخيص ممنوحة، فالمسئول عن هذا، يجب أن يحاكم لأنه بهذا الشكل يتعمد تخريب المدينة بحجة حل مشكلة الباعة الجائلين، أما إذا كانت الإجابة بلا، لا توجد تصاريح، فيجب محاسبة المسئولين فى المحليات الذين تركوا العشوائية تزحف على المدينة دون عقاب، فهل يجيبنا أحد قبل أن تحدث كارثة أكبر قد يصعب السيطرة عليها فى ظل غياب إجراءات السلامة فى هذه الأكشاك القبيحة الخطيرة.
لمزيد من مقالات أمـل الجيـار رابط دائم: