رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

رجل المستحيل.. والتحدى الإثيوبى الليبى التركى

بات لافتا ان لغة وقوة الخطاب السياسى والعسكرى المصرى فى هذه الآونة تغيرت كثيرا عما كان قائما طيلة السنوات الماضية، ومرد ذلك بكل تأكيد ناتج عن جملة النجاحات التى حققتها مصر طيلة السنوات الست الماضية خاصة فى مسار الجبهة الداخلية، حيث تم التأسيس بالفعل لدولة عصرية حديثة، تملك من مقومات النجاح والعصرية والتأهيل لمؤهلات الحياة الكريمة والناهضة لشعبها وإعادة بناء وطن ودولة بازغة مايلفت الانتباه واليقظة ويضعها على مسار اللحاق بامتياز بقطار المستقبل فى الإقليم وحجز المقعد الأول للقيادة ورسم خرائط التوازن وتغيير المعادلات السياسية وقواعد الاشتباك السياسى والدبلوماسى والقوة العسكرية إذا اقتضى فعل الضرورة.

حيث يجمع ويعلم الجميع فى الداخل المصري، ودول وقيادات وازنة فى الإقليم ان عهد الانكفاء المصرى الذى كان قائما ولسنوات طويلة من أسف قبل ثورة 30يونيو قد ولى، وإن هناك مغادرة ضرورية وحتمية لحالة الانغلاق على الداخل تلك وذلك بفضل رؤية قائد وإرادة شعب قرر النهوض وجعل المستحيل ممكنا عند لحظة منحدر انزلاقات داخلية كانت معيبة وكارثية فى حق هذا الوطن وتاريخه، ونالت من حظوته وحظوظه وتاريخه العتيد التليد عقودا طويلة فى تسيد وقيادة المنطقة والاقليم، فضلا عن توترات وحروب وفوضى جوالة باتت تضرب هذا الإقليم منذ عشر سنوات وخرائط تتغير وأوضاع كارثية تتبدل وحدود ترسم بالدم حاليا فى اكثر من دولة وبطول خريطة الإقليم.

والحقيقة ان من يتابع حجم النجاحات الكبرى فى مصر وجملة الإنجازات والمشروعات والصروح التى تنشأ وتقام بمعدلات شهرية وتغير وجه الحياة وتدفع بدولة العبور فى مصر الى المستقبل لابد ان تشعر كل مصرى بالطمأنينة والفخر وتوفر شبكة الامان الدائمة لهذا الوطن فى الداخل والخارج، حيث الادوات تغيرت والأفعال بات يحسب لها القاصى والداني، وجاهزية قنوات التأثير السياسى حاضرة بقوة الضغط والهيبة والاشتباك الحاضر فى قضايا وأزمات الإقليم، حيث هذا الحضور تبدت له قوة نيران عسكرية مصرية مهولة وحارقة جعلت التصنيف العسكرى الدولى للجيش المصرى فى مصاف العشرة الكبار ومن ثم توافرت لدينا فى الإقليم ركائز النجاح والإنصات جيدا لكل مايخرج عن القاهرة ومايصدر من رسائل الحسم والحزم للرئيس عبد الفتاح السيسي.

وتقتضى لحظة انعاش الذاكرة تذكير الغالبية منا من جديد قفزا فوق مقولة الجبرتى ان ذاكرة العوام فى مصر لاتدوم سوى ثلاثة ايام، ماذا سيكون عليه الحال لو واجهت الدولة المصرية جملة صنع واختلاق الازمات، والتحديات والأطماع والمؤامرات الحالية بشأن قضايا مستعصية وضاغطة وكارثية مثل ازمات السد الإثيوبى وما أدراك ما تصنعه اديس ابابا من تلاعب وتسويف ومراوغات على مدى عقد كامل وبتشجيع وبغطاء من دول معادية تثير حفيظتها النجاحات المصرية والنهوض الشامل للدولة المصرية الفتية، ناهيك عن المؤامرة الكبرى حاليا قى ليبيا وإعادة سورنة طرابلس وكامل مناطق الغرب الليبيى اى استنساخ النموذح السورى من جديد داخل ليبيا وتلك العقلية الكيدية التى تحكم تصرفات الكاهن التركى المهووس بمناكفة مصر أردوغان بفعل الثأرية منا بعد ان ضربت القاهرة مشروعه الاثير فى مقتل وتحطم حلم حياته بأوهام عودة واستنساخ حلم الخلافة العثمانية المتهاوى على واقع صخرة ثورة 30 يونيو وولادة مصر الجديدة التى تطيح وتتصدى لمغامراته القاتلة بالتمدد والتغلغل فى الإقليم العربي.

لاغرابة فى القول إن التحديات الثلاثة تلك سواء من إثيوبيا وازمه السد الملعون، ومن الداخل الليبى وتحويل الغرب هناك للإقامة الطويلة لمواكب المرتزقة والإرهابيين، ومن ثم الحضور التركى للنيل وصنع القلاقل لمصر وإيجاد بؤر توترات ومنصات إطلاق للارهابيين من الاراضى الليبية جميعها ليست من محض الصدفة، فبكل الامر كله دبر بليل لخنق وتركيع هذا الشعب ووقف سباق النجاحات المصرية، وهذا ما حذر منه الرئيس السيسى مرارا وتكرارا عن صنائع اهل الشر والإرهاب ومن ثم ليس لدى اى مخاوف او هواجس ان مصر وقيادة الرئيس السيسى سوف تتصدى بنجاح وامتياز لافت لكل تلك التحديات. حيث سيناريوهات التعاطى المصرى جاهزة وحاضرة بقوة، ورجل مثل السيسى صانع كل تلك النجاحات وقاهر المستحيل لقادر على مجابهة كل تلك التحديات الثلاثة وغيرها، بشرط تماسك وقوة وترابط وتعاضد المصريين ووحدة موقفهم طيلة الوقت لان الحرب ممتدة والمواجهة مفتوحة.

سألت الأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط عن واقع الحال المصرى والعربى فى مواجهة تلك التحديات، اجاب بكثير من الثقة ووطنية مصريته التى تسبق منصبه العربى ان المواقف المصرية وتحركاتها بشأن التحديات الثلاثة تسير بنجاح وبوتيرة متفاعلة للغاية حاليا خاصة بعد جملة الرسائل السياسية والعسكرية الأخيرة للرئيس السيسى فى سيدى براني، حيث إنها غيرت المعادلات السياسية فى أديس ابابا وطرابلس الليبية وسمعت جيدا فى انقرة وهذا كله بفعل قوة النجاحات المصرية حاليا وامتلاك مقدرات القوة العسكرية المهولة الفتاكة للجيش المصرى الذى يستطيع نسف وهلاك تلك المؤامرات والتحديات لصالح استمرار التفوق والنجاح المصرى بامتياز حاليا.

ولم ينس ابو الغيط ان يبلغنى انه بفضل إيجاد وتدشين تعاون ثلاثى عربى قوى ومؤثر من قبل مصر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات يستطيعون ان يغيروا كثيرا فى واقع الحال العربى الحالى وفرضوا واقعا جديدا يمتلك من مقومات القوة السياسية والعسكرية والاقتصادية الثلاثية ويشكلون حوائط صد عربية وواقعا جديدا يوئد الاحلام والمغامرات التركية والإيرانية فى المنطقة ويحقق الانتصارات المصرية العربية فى اثيوبيا وليبيبا واليمن وغيرها، فالدول الثلاث لديها إمكانات قوية ضاربة تضرب كل مشاريع التآمر والمؤامرات فى مقتل وهذا هو الأمل المتاح لدينا.


لمزيد من مقالات أشرف العشرى

رابط دائم: