رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مغامرات تركيا وإثيوبيا ورسائل الرئيس الحاسمة

بات لدى اقتناع يامس اليقين ان مجمل النجاحات التى تحققت فى مصر خلال السنوات الست الماضية وبعد نجاح ثورة 30 يونيو منذ سبع سنوات فى مثل هذه الايام بالتمام والكمال مازالت تثير حفيظة المتربصين، وتفجر أمارات الاحتقان والكيدية السياسية فى نفوس ثلة من المتربصين والعاجزين المغامرين الذين مازال يزعجهم ويرفع منسوب الخوف والتوتر والقلق لديهم معجزات النجاحات الوثابة والقدرات الناهضة فى سنوات معدودة على استعادة الامن والاستقرار، وإعادة تفعيل وتكريس العودة الميمونة لمؤسسات هذا الوطن ــ مصر ــ فى سنوات معدودة لتعاود الانطلاق والقفزات المتلاحقة لتعيد رسم الخطوط المستقيمة لبناء الدولة العصرية الحديثة بأدوات المستقبل البازغ وحجز المقعد الوثير فى قطار النهوض والتقدم للرهان على التفوق والقيادة فى الاقليم، وهم الذين كانوا يراهنون حتى الأمس القريب على فخ المهل المفتوحة لتركيع هذا الوطن وجعله بلدا يستحق الرثاء ولذا سعوا لفرض  مواجهات محسوبة ومغامرة. 

وبالتالى لم تعد تعوزنى الحجة أن تكاثر وتعاظم التحديات والمواجهات المفتوحة حاليا من قبل هؤلاء المارقين هى من قبيل الصدف أو صنع طبائع امور التوتر فى ساحات هذا الاقليم الملتهب والمثخن بازمات التوتر والحروب واعادة تدوير الخرائط والحدود التى ترسم بالدماء الآن، بل هى مؤامرات ومغامرات مدبرة وممنهجة منذ سنوات ضد مصر والقيادة كانت ومازالت تقودها تركيا وبعض الاتباع المارقين مثل قطر وانصار من الميليشيات والمرتزقة التى تتمول من اموال الدوحة وسعت لاستنساخ وتكرار النموذح السورى فى ليبيا لا لهدف سوى مناكفةالدولة المصرية وتخريب تجربتها فى الاستقرار والإصلاح والبناء وأرادت من طرابلس الغرب  منصات الاطلاق والتخريب والتهديم الممنهج،  ولذا فقد احسن الرئيس السيسى صنعا بعد ان نفد صبره وصبر المصريين بعد تجاوزالتدخلات التركية مداها طيلة الاشهر الماضية بتواطؤ من حكومة الوفاق الوطنى فأراد ان يكتب مشهدا وفصلا جديدا لتغيير المعادلات السياسية وتوازنات القوة العسكرية فاختار اليومين الماضيين لتوجية جملة من الرسائل السياسية والعسكرية فى ليبيا ودول الاقليم التى تساورهم احلام الزعامات الهاوية، حيث إن هذه الرسائل كانت واضحة ومباشرة وجامعة ومانعة ببدء مرحلة جديدة لإعادة الاستقرار من الآن فصاعدا سواء عبر استمرار نهج الخيار السياسى السلمى او اللجوء الى جاهزية القوات المسلحة المقدرة وقوة نيرانها الباطشة لحفظ مقتضيات الامن القومى المصًرى على الحدود وكتابة نهاية الفصل الاخير فى وجود واقامة كل الفصائل والميليشيات الإرهابية المرابطة فى العمق الغربى الليبي.

وفى تقديرى ان جملة هذه الرسائل فى مجملها كانت باتة ونهائية ولاتحتمل المراوغة او التأويل اكثر مما تنطق بها  فى ثناياها وعباراتها الحاسمة واهدافها المرصودة بدقة ورصد دقيق فوق تبة ميدان الرماية فى منطقة سيدى برانى حيث التموضع والتمركز العسكرى المصرى فى جاهزية عالية، حيث مصر تملك الكثير وتوطن امتلاك ضخامة الآلة العسكرية الحارقة والقوية والفتاكة فى أم الحيوية كل الاتجاهات الحدودية للوطن  بما لاعين رأت ولاخطر على بال و قلب كل هولاء المارقين والمغامرين بأمن واستقرار الاقليم وفى القلب منه الامن القومى المصرى والعربي، وما وجود وحضور الرئيس السيسى السبت الماضى فى المنطقة الغربية الا  لبدء العد التنازلى لوضع الإصبع على الزناد فى انتظار ساعة المواجهة القاسية والخيار  الحتمى لحرق وإهلاك كل من يهدد الامن القومى المصرى اذا دعت الضرورة وحانت ساعة القول الفصل باللجوء الى هذا الخيار. 

والحقيقة ان من يتابع تداعيات تحديات ازمتى سد النهضة الاثيوبية وليبيا ولغة الممانعة والغطرسة والتسويف والمراوغة لابد ان يدرك ان هناك من يؤجج هذا الشعور ويساند تلك الممارسات ويغذى ذلك النهج على الاستعصاء والحل السياسى العقلانى ويدفع باثيوبيا باتجاه حافة الهاوية فى مفاوضات التسوية قرابة عقد من الزمن وما من تفسير مقبول ومرضى لحجم الذرائع ووضع الحواجز والمتاريس التى وضعتها اديس ابابا فى وجه المفاوض المصرى الا كشفا عن الاستقواء الإثيوبى بمن يخطط ويدفع دوما بتلك السلطات للصدام الحتمى مع القاهرة ضاربة عرض الحائط بكل القوانين الدولية  المنظمة لاتفاقيات الانهار الكبرى وحسنا فعلت مصر باللجوء الى خيار مجلس الامن فى الحال بمجرد صدور المهاترات والتصعيد الإثيوبى غير المبرر اوالمقبول  حتى تردع هذا السلوك الاثيوبى المنفلت من كل عقال وفى الوقت نفسه ترسل بالرسائل القوية لشركاء اديس ابابا فى المؤامرة ونصب الافخاخ لمصر اننا نملك من القوة والخيارات المتاحة ما يذهب ويطيح  بتلك المؤامرات على مذبح الخسارة والبهتان وجنى الخسائر على المدى القصير والبعيد لإثيوبيا.

ولايظنن احد ان كل مايحدث من اديس أبابا وفى طرابلس الغرب الليبى  بعيدا عن حديث المؤامرة وحياكة فصول التآمر ونصب الأفخاخ للدولة المصرية وإيجاد وضع صعب ومركب لنا، ولذا كان الحضور واليقظة المصرية حاضرة بقوة فى توفير الخيارات الاسترايجية واوراق الضغط والقوة والممانعة وخلق توازن الرعب والافشال لكل تلك المؤامرات. 

لامبالغة فى القول اننا بتنا امام  مؤامرة وتحديات كبرى تحاك وتواجه  الوطن تتبدى فصولها وترتسم خيوطها على مدى  الساعة، وبات الامر يتطلب منا  استدعاء روح تضامن ليلة ثورة 30 يونيو وتوفير الاصطفاف الوطنى ووسادات الدعم والغطاء الجماعى للرئيس السيسى والقوات المسلحة صاحبة الدور البطولى فى توفير سياجات الحماية فى  الداخل والخارج للدولة المصرية والحفاظ على مكتسبات النجاح التى تحققت واستمرار وتيرة الدوران لعجلة الإصلاح والبناء وتشييد الصروح العملاقة التى تغطى سماء الوطن فهل نحن فاعلون ومنبهون الآن قبل الغد وهل أتانا حديث المؤامراة الآن؟!. 


لمزيد من مقالات ◀ أشرف العشرى

رابط دائم: