رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

من فتح الأبواب؟

فى حياة الأمم والشعوب لحظات فارقة وربما قاتلة إن لم يحسن استغلالها وتغيير اتجاة شراع سفينة الوطن بسبب الرياح العاتية ورجال قلائل للمجد وكتابة تاريخ الأمم وفتح أبواب النهوض البازغ لشعوبهم وصفحات التاريخ تحمل فى العهود الماضية والقريبة ثلاثة رجال حققوا معجزات لأوطانهم ونقلوا حياة مواطنيهم إلى الضفة الأخرى من نهر النجاحات والانجازات وحجز المقاعد فى القطار السريع المتجه إلى المستقبل الواعد.

الرجل الأول: لى كوان يو مؤسس وبانى سنغافورة الحديثة الذى حولها إلى معجزة اقتصادية فى جنوب شرق آسيا واستطاع بكثير من العلم والتكنولوجيا والعمل الدءوب أن يحجز لها المقعد الفريد الأول فى آسيا مبكرا ويضع أقدام شعبها على أعتاب قائمة أولى دول النمور الاسيوية فكان لها الرخاء والتقدم والرفاهية اللامتناهية لشعبها.

الرجل الثانى: دينج شياو بينج الرئيس الصينى عام 1978 الذى قرر فى ذلك الوقت بناء العملاق الصينى الجديد والتأسيس الأول لولادة هذا المارد الفريد والانكفاء الصينى لعقود من أجل إعادة بناء الصين الحديثة فكان له ما أراد ليحقق تلك المعجزة الفريدة والاستثنائية ليس فى آسيا بل فى العالم وجاء من بعده الرئيس الحالى شى جين بينج لقرابة عقدين وسيستمر حتى نهاية عمره المديد ليكمل النجاح ويصنع معجزات التنين الأصفر فيقرر الخروج من حالة الانكفاء بعد تحقيق معجزات استثنائية مبهرة ينشل خلالها أكثر من 400 مليون صينى من خط الفقر القاتل ويقرر حجز المقعد الأول للصين لقيادة العالم عام 2030.

أما الرجل الثالث فكان من نصيب مصر وهو الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى قرر فى لحظة مأساوية فارقة وعنيدة إنقاذ الوطن الذى كان على حافة الهاوية لا محالة وخلق حالة التماهى بين شعبه ووطنه فى أصعب فترات الدولة المصرية العتيدة فاستجاب لصرخات وأوجاع الشعب والوطن وحقق أولى معجزات الإنقاذ فكانت ثورة 30 يونيو ليقرر مع بدء أول أيامه فى قصر الاتحادية منذ ست سنوات بعد انتخابه ورهانات شعبه وتطلعاته لسنوات الحلم والمعجزات مغادرة سنوات الانكفاء على الداخل والانغلاق على الذات فتح الأبواب ليعلن السيسى منذ اللحظات الأولى التأسيس لبناء وتحقيق الجمهورية الجديدة فى مصر.

ومع ولادة الجمهورية الحديثة للسيسى كان يقين الرجل أن حلم التغيير والانقاذ وولادة مصر الجديدة وحجز المقعد الأول لمصر فى قطار المستقبل والتفوق والانتصار لوطنه دون بقية دول الشرق الاوسط طريق طويل وعسير وأن التجارب تقول إن طريق التغيير ليست مفروشة دائما بالحرير وأنه قبل احداث التحولات الكبرى والتغييرات العظمى فى حياة البشر لابد من فتح الأبواب الموصدة وإحداث تغيير الذهنيات والعقول وليس مجرد الأساليب وإقامة البنيان ومد الجسور والعمران فقرر خوض الاثنين معا تغيير مصر بالكامل من الداخل فقرر الفترة الأولى للتعمير والبناء للمدن والطرق حيث الهمته الهمة والشغف لبناء مايقارب 15 مدينة جديدة وبناء العاصمة الجديدة لمصر التى ستحدث النقلة النوعية والكمية لمجد المصريين القادم والتى ستصبح إحدى ايقونات العلم والتكنولوجيا ومدن القرن الأولى من حيث معالم التحديث والعصرنة وتكاملية عالم المال والتجارة والاستثمار وإبداع الثقافة والفنون ومتاحف مفتوحة لحضارة المصريين لإحداث النقلة الموعودة فى حياة وارتقاء هذا الوطن إلى سباقات المدن العالمية ناهيك عن مشروعات الطرق التى قاربت ما يعادل أحدى عشر آلاف كيلو متر والاف الكبارى لربط وتعميق اندماج شرايين هذا الوطن إضافة إلى ملايين وحدات القضاء على العشوائيات التى أنشئت وأقيمت وما ينتظر تشييده فى قادم السنوات القادمة وإفساح المجال لمشروعات الاستثمار والمناطق الحرة فى خليج السويس ومدن القناة والأنفاق الستة وكذلك مناطق الصعيد والقاهرة الكبرى ومحافظات الوادى وإضافة مايتجاوز مليون ونصف المليون فدان للاستصلاح الزراعى وإعادة تعمير وبناء مدن سيناء وخاصة شمال سيناء بما يفوق 600 مليار جنيه وغيرها من آلاف مشروعات الغذاء الحيوانى والمزارع السمكية وغيرها من صروح المشروعات الاقتصادية العملاقة التى تغطى السماء الزرقاء للوطن حاليا. ثم كان الحلم بالفتح الثانى للأبواب المغلقة المنسية لإعادة بناء الإنسان المصرى من صحة وتعليم وثقافة وإعادة تكريس وولادات جديدة لبزوغ القوى الناعمة لمصر من جديد باعتبارها احدى أدوات النهوض والتميز والتفرد المصرى فى الإقليم حيث كان مجمل تلك القضايا مفردات جوهرية لعناوين رئيسية لفترة سيد قصر الاتحادية الثانية ومابين كل هذا وذاك كان الحلم الأكبر والآثير بإعادة بناء وهيكلة القوات المسلحة عدة وعتادا وتسليحا لتكون صاحبة النيران القوية والقاهرة الأكبر والأول والأكثر تمييزا بين تصنيفات الترتيب العسكرى لدول الإقليم وإفريقيا والتاسعة ضمن كبريات دول التصنيف العسكرى العالمى حيث لولا هذا الحضور والتفوق والتمييز لكان وضع الوطن أشبه بل تفوق قياسا باعداد السكان فى مصر علي مواجع ومآس وفواجع دراما بؤس الأوطان فى سوريا واليمن وليبيا وغيرها من عواصم كثر تعانى التشظى والتشقق والانقسامات وتفكيك الأوطان.

لم ينس مؤسس الجمهورية الجديدة أن يعيد مصر من جديد إلى صدارة المشهد الإقليمى والدولى وينهى سنوات العزلة والانكفاء ويقرر العودة لسنوات البزوغ السياسى والاشتباك الدبلوماسى فى الإقليم ليصبح لمصر الرقم الصعب الذى لا يمكن تجاوزه وقوة معاول أبطال مشاريع التقسيم والتفكيك وينهى رهان السباقات الخاسرة نحو قيادة الاقليم ليحجز لوطنه المقعد الأصيل والمستحق فى التنافس المحموم نحو قيادة المنطقة فكل التقدير والعرفان للرئيس عبد الفتاح السيسى طيلة معجزات السنوات الست وصاحب المهمة المستحيلة بانى مصر الحديثة الذى فتح أبواب المستقبل والنجاحات الفريدة ومؤسس الجمهورية الثالثة فى مصر.


لمزيد من مقالات ◀ أشرف العشرى

رابط دائم: